كلمة وزير الصحة العامة الأستاذ علي حسن خليل
أن تكون وزيراً للصحة يعني أنك تحمل ما يفوق الكم الأكبر من المسؤوليات التي قد تخطر ببال مرىء. لأنك تعيش هاجساً دائماً يلازمك من احتمالات شتى، طفل قد يصرخ ألماً محروم من عناية طبية، مسّن ربما يبكي لوعة حاجته لحبة دواء، ومرضى تنتظر علاجاً يصعب توافره...باختصار أنت تحمل مسؤولية أن نبلغ المرحلة التي تقوى فيها الوقاية على احتمالات المرض، وينتصر العلاج على الاعتلال، وتعم الصحة الجميع...
لا أخفيكم سراً إن قلت إن تسميتي وزيراً للصحة ألقت عليي أثقالاً ورهبة فائقتين قلما شعرت بمثلهما قبل وأثناء تعاطي الشأن العام، واسكنتني قلقاً كبيراً كبر المهمة التي لا مهمة توازيها بنظري وهي صحة الناس. وبقدر حجم الرهبة والقلق، كان شعور داخلي يمنحني قوة ويقودني مندفعاً الى السير بالتحدي متسلحاً بإيماني الكبير بالله سبحانه وتعالي واهب الحياة والصحة لخلقه أجمعين...
إيماني الكبير بالله عز وجل سهّل أمامي السبيل الذي ساعدني على وضع تصور أولي وسريع سمح لي بخوض غمار القطاع الأكثر حساسية ودقة وإنسانية من بين القطاعات الاجتماعية كافة. وما ساعدني أيضاً في بلورة هذا التصور وشجعني على المضي، الروح الطيبة والاحترافية ونخوة التعاون التي تميّز فريق وزارة الصحة الاداري والطبي والتقني من رأس الهرم الاداري فيها الى سائر المصالح والادارات والأقسام...
ما تقدم زرع في نفسي حوافز لفعل أقصى المستطاع لتقديم الخدمة الأسلم والأكثر أمناً، وعزز لدي التصميم على السعي لتحقيق منطق الصحة الشاملة التي نريدها إن وفقنا، فعلاً لا شعراً، للتغني كما حال لازمة الحديث عن الانماء المتوازن...
سنعمل في الوزارة فريقاً واحد طاقات متكاملة مسخرة لإعلاء الشأن الصحي الى مستوى التصنيفات التي يطمح لها كل مؤمن بنبل القضايا المرتبطة بصحة الانسان وقدسيتها، وكل ساع لنجاحات يسجلها في هذا المضمار...
وسنجهد لنفعل بالحد الأقصى عمل كل المراكز الصحية سواء التابعة للوزارة أو المتعاونة معها مستنفدين من كل السبل المتاحة من جهة، ومستنفرين كل سبيل ممكن لتوفير إمكانات أكبر تتيح فعل المزيد.
ونسعى لكي نجعل من التواصل المباشر المعبر الأقصر ما بين المواطن ومراكز الوزارة في نسق معلوماتي سهل وشفاف يتيح الاطلاع على المعلومات كافة وتبادلها، ويجيب على كل الأسئلة، على أن يكون الاعلام الالكتروني الذي سيأخذ حيزاً من الاهتمام الى جانب وسائل التواصل الاجتماعي والخط الساخن، واحداً من الوسائل التي تفتح الطريق للمواطن، على كل المعطيات التي تسهل أمامه حركة الوصول الى دليل الخدمة التي هي حق له، وواجب علينا تأمينها، ولتعالج أي مشكلة تعترض وتعرقل، بجذريتها، ولتقف على أي شكوى أو ارتكاب لمحاسبة الواقفين خلفها والمتسببين بها.
إن المسؤولية تقتضي من الجميع التعاون، ومن جهتي لن أعدم وسيلة توصل الى الأهداف التي نطمح اليها، إلاّ وسأسعى مع كل المؤمنين بقدسية عملنا، للافادة منها في ما يخدم تطلعات الناس نحو صحة آمنة .
والله ولي التوفيق.
علي حسن خليل
وزير الصحة العامة