افتتح وزير الصحة العامة علي حسن خليل قبل ظهر اليوم، القسم الجديد في مستشفى بعبدا الحكومي، كما وضع حجر الأساس لترميم وتأهيل أقسام إضافية، تجعل طاقة المستشفى قادرة على استيعاب 120 سريراً.
حضر الافتتاح نواب بعبدا ناجي غاريوس والآن عون وبلال فرحات وفادي الأعور ورئيس الجامعة اللبنانية الوزير السابق عدنان السيد حسين ورئيس بلدية بعبدا هنري الحلو، إضافة الى مدير المستشفى فريد صباغ والطاقم الطبي العامل في المستشفى من أطباء وممرضين.
وبعد جولة على أقسام المستشفى بكافة اختصاصاته، تحدث كل من وزير الصحة والنائب غاريوس ورئيس الجامعة اللبنانية الى الصحفيين شارحين للأعمال التي تجري على مستوى تطوير خدمات المستشفى الصحية والاستشفائية، والذي أصبح مستشفى جامعياً تتكامل أدواره بالتعاون مع كلية الطب في الجامعة اللبنانية.
كلمة النائب غاريوس:
بداية تحدث النائب ناجي غاريوس فقال:
" وجود نواب كتلة بعبدا في مستشفى بعبدا الحكومي الجامعي مع معالي الوزير ورئيس الجامعة اللبنانية ورئيس بلدية بعبدا ما هو إلاّ تأكيد على أهمية مستشفى بعبدا الجامعي الذي بلغ اليوم عامه المئة وسبعة سنوات، إنه تكريس وإعادة اعتبار للمستشفى الذي تمرس فيه عشرات الأطباء المشهورين وهو يقدم الخدمات الطبية والانسانية لأبناء القضاء، وهو بات اليوم يستوعب 50 سريراً جاهزاً لاستقبال المرضى، ولا يسعني هنا أن أنوه بجهود وزير الصحة علي حسن خليل الذي أعطى كل الاهتمام لإعادة المستشفى على الخريطة الصحية، كما يهمني أن أشكر الوزير السابق رئيس الجامعة اللبنانية عدنان السيد حسين على المساعدة القيمة لإعادة تجهيز المستشفى بأحدث المعدات الطبية المتطورة ليبقى مركزاً طبياً متقدماً لخدمة المواطن بمعاونة وجهود المعنيين في الجامعة اللبنانية، كي يستمر مستشفىً جامعياً بكل ما للكلمة من معنى....".
كلمة الوزير خليل:
ثم تحدث وزير الصحة فقال:
"نجدد اليوم روح هذا الصرح الطبي، ونعيد معاً دوره على الخريطة الصحية كمستشفى حكومي جامعي لعب دوراً في خلال المرحلة الماضية، واليوم المنطقة بحاجة ماسة لأن يستعيد هذا الدور من خلال اطلاق عمله من جديد. اليوم افتتحنا القسم الأول المؤهل لنضع بالخدمة خمسين سريراً سيكونون في خدمة مواطني هذه المنطقة وسكانها مع معدات متطورة ومتقدمة تأمنت من خلال بروتوكول تعاون سابق مع الحكومة الفرنسية، ومن خلال مساهمة كبيرة قدمتها وزارة الصحة من أجل تأمين وإعادة اطلاق ورشة العمل. هذا الصرح الذي افتتح هو مقدمة لإعادة إحياء كامل لمستشفى بعبدا الحكومي بكامل طاقته من خلال وضع حجر الأساس لأعمال الترميم الجديدة التي ستضع في الخدمة في أقرب وقت ممكن 120 مئة وعشرين سريراً لكل الاختصاصات يلبون حاجة المنطقة والجوار، الأهم في ما نطلق اليوم هو التعاون القائم بين مستشفى بعبدا الحكومي الجامعي ووزارة الصحة من جهة، والجامعة اللبنانية برئاسة الدكتور عدنان السيد حسين من جهة ثانية، هذا التعاون الذي أدى الى تأمين مساهمة من الجامعة اللبنانية في التجهيزات وفي ورشة عمل كبيرة في المستشفى نحن في أمس الحاجة اليها، ليس فقط على المستوى المادي، لأن المساهمة المادية المشكورة ربما كان من الممكن أن تتأمن لكن الأهم هو أن نضع صيغة تفاهم تجعل من هذه المستشفى مستشفى مرجعياً، للجامعة اللبنانية دور كبير فيه يرفع مستواه العلمي والطبي ويساهم من ناحية أخرى في إغناء الجامعة بفرصة التدريب لطلاب كلية الطب".
أضاف: أريد أن أنوه بهذا الاهتمام من قبل الجامعة اللبنانية رئيساً وعميداً وجسماً إدارياً وتعليمياً لحرصهم على أن تكون هذه المستشفى منارة، ونحن معهم أننا في لبنان بحاجة لأن يكون للجامعة اللبنانية ولطلاب الجامعة اللبنانية تحديداً في كليات الطب موقعاً علمياً متقدماً يحصلون فيه من جهة، ويغنون التجربة الطبية من جهة أخرى. وهذا امر كان مدار بحث في الأمس مع رئيس الجامعة، واتفقنا على سلسلة من الخطوات التي تطور صيغة العمل هذه".
وقال: " إن تشغيل مستشفى بعبدا اليوم بهذه الطاقة، ووضع حجر الأساس لتشغيله بطاقة أكبر هو جزء من سياسية وزارة الصحة بتفعيل الاستشفاء الحكومي وإضافة عدد جديد من المستفيات الحكومية الى الخارطة الصحية اللبنانية، تعزيزاً لدور الدولة من جهة وتأمين قاعدة وبنية أساسية تسمح في أن تنطلق خطتنا الجديدة للتغطية الصحية الشاملة على أسس أمتن مما هو قائم حالياً. سياستنا اليوم هي تعزيز المستشفيات الحكومية، وأمامنا تجارب ناجحة في هذا المجال، واسمحوا لي أن أنوه اليوم بجهود إدارة المستشفى التي استطاعات بإمكانيات ضئيلة، وبإصرار وإرادة ان تؤمن مناخ وأجواء وانجازات يمكن أن نعتز بها كتجربة على مستوى الدولة. ونحن معنيون جميعاً في الحكومة وخارجها أن نكرس منطق أن مال الدولة ومؤسساتها ليست سائبة، وأن هناك إمكانية للمؤسسات العامة أن تنجح في تأمين الخدمة للمواطن على أعلى المستويات، وليس صحيحاً أن القطاع الخاص ومع تقديرنا لأدواره يجب أن يبقى أفضل من القطاع العام. وإذا ما اعتمد منطق المتابعة والمحاسبة على مستوى كل إدارات الدولة، يمكن أن نصل الى نتائج مهمة".
وتابع: " نحن نؤمن ومعنا الزملاء النواب في إطار أدوارهم المناطقية في بعبدا ومن خلال اللجان النيابية والكتل السياسية بضرورة إحياء دور الدولة واستعادة هذه الأدوار التي فقدت خلال فترة ماضية لصالح أدوار أخرى، ونحن معنيون أيضاً على المستويات كافة والقطاع الصحي واحد منها أن نعزز هذه الثقة وأن نعمم إمكانيات النجاح عل جميع مؤسساتنا انطلاقاً من التجارب التي نخوضها اليوم في القطاع الصحي. ونأمل في وقت قريب جداً أن نفتتح ما وضعنا حجر الأساس له لتنطلق مستشفى بعبدا بأقصى طاقتها بالتعاون مع الجامعة اللبنانية لأننا نطمح لأن تلعب دوراً كاملاً على الصعيدين الاكاديمي والتعليمي في مستشفى بعبدا الحكومي، وأيضاً إستعادة الدور الذي كان يجب ان تلعبه على مستوى مستشفى بيروت الحكومي كي تتكامل الأدوار بعضها مع البعض الآخر".
سئل: كم ستستغرق مهلة انتهاء أعمال القسم الذي وضعتم له حجر الأساس اليوم.
أجاب: هناك عقد مع الجهة الملتزمة حدد بسنتين، سنقوم بالتوازي بتحضيرات التجهيز اللازم لكي لا نخسر الوقت، وهذا نكون بعد هذه الفترة قد وضعنا المستشفى بكامل طاقته.
بدوره رئيس الجامعة اللبنانية عدنان السيد حسين شكر معالي وزير الصحة على ثقته بالجامعة اللبنانية وبمستشفى بعبدا، مؤكداً ان الجامعة اللبناني ستكون حاضرة لكل ما يسهم في تطوير التعاون القائم، مشدداً على أهمية ما هو قائم في مستشفى بعبدا الحكومي الذي سيصبح بمثابة مختبر عملي لطلاب الجامعة اللبنانية، ليس في التخصص الطبي وحسب إنما الصيدلي كذلك وكل الاختصاصات ذات الصلة.
وفي الختام أقيم حفل كوكتيل تكريمياً للمناسبة.
بيروت في 27 كانون الثاني 2012