الجمهورية اللبنانية
وزارة الصحة العامة
وزير الصحة يعلن عن خفض أسعار 675 دواء 30%
ويطلق الخط الساخن 1214 ويكشف عن عملية تزوير أدوية في البقاع
عقد وزير الصحة العامة علي حسن خليل في الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر اليوم الثلاثاء 15 تشرين الثاني مؤتمراً صحافياً أعلن فيه عن خفض أسعار الأدوية الجنيسية (générique ) واطلاق الخط الساخن للوزارة 1214 . وكشف في خلال اللقاء عن فضيحة تزوير أدوية وعلب أدوية وملصقاتها في إحدى مناطق البقاع تتم متابعتها من قبل الأجهزة المختصة.
حضر المؤتمر الصحافي مدير عام الوزارة وكبار مسؤولي مصلحة الصحة في الوزارة.
استهل الوزير خليل مؤتمره بالقول إننا نعرض اليوم للخطوات التي عملت عليها الوزارة واتخذتها بشأن تنظيم قطاع الدواء وتسعيرته والتي توصلنا من خلالها الى تخفيض أسعار 675 صنفاً من الأدوية الجينسية (générique ) والتي يفترض أن تكون أسعارها وفق كل القواعد المعمول بها عالمياً أقل من أسعار الأدوية الأساسية. وقدم عرضاً مفصلاً للدراسة التي وضعتها الوزارة للادوية الأساسية والدوية الجينسية، وللآلية التي اتبعتها في عملية تخفيض الأسعار، وحدد المراحل التي اتبعت والتي تضمنت تقسيم الأدوية المسجلة في وزارة الصحة العامة الى فئتين: الأولى، الأدوية المسوقة حالياً وعددها 4525 دواء، والفئة الثانية: الأدوية غير المسوقة وعددها 1369 ، كما تضمنت أيضاً تصنيف الأدوية المسوقة بين أساسي 2241 وجينيسي 2284 وتخفيض اسعار الأدوية الجينسية المسوقة لتصل الى مستوى أسعار الدوية الأساسية، وتخفيض نسبة 30% للأدوية الجينيسية عن أسعار الأدوية الأساسية المتداولة حالياً في السوق. على أن يتبع كل تخفيض لأسعار الأدوية الأساسية انخفاض تلقائي للأدوية الجينيسية. وفي المجال الاداري، حددت اللآلية مهلة لتطبيق القرار تبدأ اعتباراً من 1 كانون الثاني 2012 .
أما عن الأصناف التي شملها التخفيض، فعرض الوزير خليل جدولاً بين الأصناف الـ 675 التي شملها التخفيض وتوزعتً توزعت: 85 صنفاً من أدوية الجهازالهضمي وأمراض السكري، و52 صنفاً من ادوية الدم، 80 من ادوية القلب والشرايين، 32 من أدوية الأمراض الجلدية، 13 من أدوية أمراض الجهاز التناسلي والبولي، 11 من الهورمونات، 195 من المضادات الحيوية، 52 من أدوية السرطان ومضادات الأورام والمناعة، 36 من أدوية الجهاز العضلي والهيكلي العظمي، 64 ممن أدوية الجهاز العصبي، 8 من مضاداة للطفيليات، 32 من أدوية الجهاز التنفسي، و2 من أدوية الحواس، 12 من أدوية متفرقة.
وأعلن عن خطوات قيد التنفيذ وهي: استكمال العمل بوضع آلية تسعير الأدوية الجديدة، اعتماد نظام جديد لعمل اللجنة الفنية في وزارة الصحة العامة لتسجيل الأدوية وتسعيرها وجعلها بمتناول الرأي العام عبر الموقع الألكتروني الخاص بالوزارة.
ولفت الى أن خطوة اليوم قد لا تستهوي الكثيرين وتحتاج الى متابعة من قبل جميع المعنيين، لكنه أكد أن هذا قرارانا في الوزارة وهو نهائي ويجب أن يستكمل ومع ذلك لا نعتبره حلاً جذرياً. متوجهاً الى نقابة مستوردي الأدوية ونقابة الصيادلة بأن لا يعتبروا ان هذا التدبير ليس ضدهم. وهذا امر يتطلب جرأة من الناس للمطالبة والمحاسبة، ويجب عدم التفريط بأي حق من حقوقهم، فيجب رفع الصوت ونحن معكم والى جانبكم. مشيراً الى موعد جديد في الخطوة التالية والمتضمنة إعادة النظر بأسعار الأدوية الأساسية بعدما نكون قد أنجزنا التواصل مع الأطراف. وشدد على الالتزام بالقرار 306 الذي ينظم قواعد التسعير، مع التاكيد على الحاجة الى اعادة النظر بآليات التسعير لهذه الأدوية. ورد الاختلال في الأسعار بين لبنان ودول الجوار الى أمور عدة منها ما يتعلق بالسياسة الجمركية والضريبة وغيرها من الآليات المرتبطة بحجم الأرباح لدى المستورد والصيدلي وكلفة النقل وغيرها من الأمور. مشيراً الى اجراءات تدرسها الوزارة تسمح بالتخفيض مع تخفيضها في بلد المنشأ وبفارق زمني بسيط.
وتابع خليل، كاشفاً عن قرار اتخذ بتطوير وتحسين نوعية تسجيل الأدوية في لبنان حتى نصل الى مرحلة لا يعود فيها أدوية غير مسجلة على الاطلاق، وإزالة كل الالتباسات التي تنشأ عن تسجيل الأدولة من محاباة او مراضات أومسايرة أحد، هناك بدأنا العمل عليها بالتعاون مع المؤسساة الفرنسية المختصة من ضمن الاتفاق الموقع معها لتحسن نوعية تسجيل الأدوية وآليات تسعيرها، لذلك ومن الآن ولغاية شهر ونصف الشهر على أبعد تقدير نكون قد بدأنا بإعلان النظام الداخلي للتسجيل وعمليات التسجيل عبر الموقع الالكتروني مباشرة لتصبح متاحة لجميع المواطنين.
وكشف خليل أنه وعبر دائرة التفتيش في البقاع تم ضبط مطبعة تطبع ملصقات لخمسة أصناف من الأدوية لوضعها على علب أدوية ملحق بها مستودع لأدوية كل التحاليل التي أجريت عليها تبيّن إنها أدوية منتهية الصلاحية، وأخرى لا تتمتع بالمواصفات على الاطلاق واستخدامها سيء، وفي أفضل الحالات هي غير ذات فعالية. وقال: الوزارة اتخذتها الاجراءات المنوطة بها، واعد التفتيش الصيدلي تقريره وأحيل الملف الى النيابة العامة منذ أكثر من اسبوع، ولغاية الآن قد يكون أقفل المستودع، وأن الأجهزة على علم بمجريات عملية التزوير، ونحن اليوم بحاجة الى صوت الاعلام لمتابعة هذه المسألة.
وختم معلناً عن اطلاق الخط الساخن الخاص بوزارة الصحة 1214 يبدأ العمل به ابتداء من الاثنين المقبل ويدخل من باب أن الخدمة حق لكل مواطن، عدم الحصول عليها يستوجب منه المراجعة، وذلك تعزيزاً لثقافة المساءلة والمحاسب. واوضح أن هذا الخط الساخن 1214 يعمل على الشبكتين الثابتة والخلوية بغية جعل التواصل مباشر بين المريض ووزارة الصحة اعتباراً من السادسة صباحاً وحتى الحادية عشرة ليلاً، سواء لعرض الشكاوى او للاستفسار والاستعلام عن كل خدمة تقدمها الوزارة، لافتاً الى انه رفع طلباً الى مجلس الوزراء لجعل بعض الدوامت في وزارة الصحة 24 على 24 ساعة لكن جواب مجلس الخدمة المدنية والهيئات المختصة كان أن ذلك متعذراً وفق قوانين الوظيفة العامة.