كلمة معالي وزير الصحة العامة
حفل افتتاح مستشفى تبنين الحكومي
الخميس في 29 أيلول 2011
الساعة الخامسة بعد الظهر
افتتح وزير الصحة العامة علي حسن خليل بعد ظهر الخميس 29 أيلول مستشفى تبنين الحكومي بحضور سفير بلجيكا وفاعليات جنوبية من مختلف القطاعات والهيئات.
وجاء في كلمة الوزير خليل عقب الافتتاح:
إنها لحظات فرح وسعادة نعيشها اليوم ونحن نفتتح مستشفى تبنين الحكومي بعد سنوات من الصبر والجهد والمتابعة، خاصة وإنها ليست المرة الأولى التي يعاد تأهيل المستشفى فيها، فهو دفع وبمراحل مختلفة جزءاً من الضريبة التي دفعها الجنوب اللبناني والبلد في صراعه مع العدو الصهيوني. فلهذا المستشفى تاريخ، والأهل هنا يتذكرون انه استطاع أن يقدم الكثير من الخدمات الطبية والجراحية يوم كان مستشفى صغيراً، وكان أيضا عاملاً دوماً خلال كل مراحل الحروب والتوترات مع العدو. فنحن نحيي كل من تعاقب على إدارة هذا المستشفى وعمل فيه، كما نحيي الإدارة الحالية ونتمنى لها التوفيق.
حضرات السيدات والسادة،
وقبل الحديث عن المستشفى الحكومي والسياسات والتوجهات المعتمدة في هذا المجال، لا بد من توجيه كلمات شكر ومحبة وامتنان لكل من ساعد وعمل لإنجاز هذا المشروع. فالتحية والشكر والمحبة نوجهها أولاً للداعم الأكبر لهذا المشروع، ولكل المشاريع المرتبطة بمصالح المواطنين، وحقهم في العناية والرعاية الصحية، كما التربوية والاجتماعية وسواها. عنيت بدولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري.
نحيي أيضاً ونقدم الشكر والامتنان لأصدقائنا البلجيك الذين وبفضل مساعدتهم والديناميكية التي تعاطوا بها مع المشروع، تمكنوا من فرض آلية عمل أوصلتنا لهذا اللحظات السعيدة.
والتحية لإخواننا وشركائنا في مجلس الإنماء والأعمار، ومعهم نتابع العمل لإنجاز مشروع تطوير قدرات القطاع العام ألاستشفائي والرعائي.
والتحية الصادقة كذلك للبنك الإسلامي لدعمهم للبرامج التنموية الوطنية.
والتحية لكل المؤسسات والأفراد الذين عملوا على إنجاز المشروع وعلى رأسهم مجلس إدارة المستشفى بشخص رئيسه الدكتور محمد حمادي.
حضرات السيدات والسادة،
تعمل وزارة الصحة العامة ومنذ سنوات وباتجاهات مختلفة لتطوير القطاع العام الاستشفائي والرعائي. وأصبح لدينا الآن عشرون مستشفى حكومياً عاملاً بعدد أسرة يقارب 1700 سريراً من أفضل المواصفات العالمية، وأولينا عناية خاصة للمستشفى الحكومي وأعطيتها الأولوية في نشاطاتنا في الوزارة.
فمن جهة نحن نتابع مع مجلس الإنماء والأعمار برنامج تطوير القطاع الاستشفائي حتى نصل في السنوات الخمس القادمة إلى 31 مستشفى مع 2700 سرير.
ومن جهة أخرى نعمل أيضاً على تأمين وضمان جودة الخدمات الطبية المقدمة فيها. وإن نتائج برنامج الاعتماد الذي ننفذه مع مؤسسة فرنسيةH.A.S المسؤولة عن جودة الخدمات في فرنسا. كانت جيدة لحد الآن.
وبموازاة ذلك ننفذ برنامج اعتماد للمراكز الصحية الرعائية، وهي مقدمة لا بد منها لبناء شبكة الأمان الصحية من المركز الصحي إلى المستشفى، خاصة في المناطق وبشكل تتكامل فيها الخدمات وتتبادل المؤسسات الصحية مما يجعل هذه الخدمات في متناول كل الناس. ونلغي معها أو نخفف إلى أقصى حد الحواجز المالية القائمة بين المواطن وحاجاته الصحية.
إننا نتطلع إلى أن يلعب المستشفى الحكومي دوره كاملاً في رعاية صحة المواطنين مهما تعقدت الحالات الطبية، ومهما تطلبت من معالجات وكلفة.
وأنشأنا لهذه الغاية لجنة فنية من الوزارة وخارجها لتواكب عمل المستشفيات الحكومية، وتعمل على تقييم لنشاطاتها ولخدماتها، لتكتشف مواقع النجاح ومواقع الفشل والثغرات للعمل على معالجتها.
إننا نريد أن يلعب المستشفى الحكومي دوراً مميزاً في مجالات الطوارئ بأن يكون قادراً على استقبال الحالة الطارئة، وفرزها، وتقدير خطورتها، وتقديم المساعدة الطبية الأساسية لها. ومن ثم يتقرر وعلى ضوء إمكاناته خاصة الفنية، قبول معالجتها لديه أو تحويلها ونقلها بأفضل الظروف إلى المستشفى الملائم لنوعية الحالة الطارئة.
نريده أيضاً أن يلعب دوره في مجال طب الشيخوخة والصحة العقلية والنفسية، وأن نبدأ معه تنفيذ برنامج الاستشفاء المنزلي والاستشفاء النهاري .
هذه توجهات تفرض نفسها لأنها تمس حاجات نسبة عالية من المواطنين المصنفين الأكثر حاجة للخدمات العلاجية والاستشفائية.
طبعاً سنعمل على تنفيذ مركزية المشتريات من الأدوية واللوازم للمستشفيات الحكومية، وصدر مرسوم بذلك يعكس الحرص على ضبط الكلفة وضمان النوعية.
هذه حضرات السيدات والسادة، بعضاً مما يتوجب متابعته وتحقيقه آملاً أن نلتقي مجدداً ونحن نحتفل بنجاح مشروع المستشفى وتطوره وبما يعود بالخير والنفع على أهلنا الأحباء في هذه المنطقة وكل المناطق من لبناننا الحبيب.
والسلام عليكم.