مؤتمر صحافــي
أعلن وزير الصحة العامة الدكتور محمد جواد خليفة وخلال مؤتمر صحافي عقده قبل ظهر اليوم في مكتبه بوزارة الصحة العامة عن اقفال 9 صيدليات و4 مستودعات متورطين بتسويق دواء مزور ومهرب إلى لبنان بواسطة شبكة دولية.
حضر المؤتمر مدير عام الصحة الدكتور وليد عمار والدكتور فايز الخليل مدير العناية الطبية والدكتورة سامية غزاوي رئيسة مصلحة الصيدلة والدكتور كوليت رعيدي رئيس دائرة التفتيش الصيدلي في الوزارة
بدأ الوزير خليفة المؤتمر بالقول أن الموضوع يتعلق بإحدى الشبكات المنظمة التي نشطت مؤخراً في تصنيع الدواء المزور في إحدى الدول وإرسالها إلى دول أخرى في المنطقة ومنها لبنان. وقد تكون دول أخرى مستهدفة بحسب ما هي عليه الأمور. ومن واجبنا إبلاغ وزارات الصحة والهيئات المعنية في تلك الدول.
الأمر يتعلق بنوع دواء معين صنع في الصين وحصة لبنان أدخلت عن طريق التهريب. والدواء هو Plavix يعطى لمرضى القلب وهو دواء حيوي، وقد تمكن التفتيش الصيدلي في وزارة الصحة العامة من متابعة الموضوع رغم كل الاستفزازات التي تعرضت لها الوزارة في اتجاهات مختلفة. ولكن نحن لا نعتبر إن هذا الموضوع خارج سياق حملات معينة للتغطية على كشف الموضوع الأساسي.
لقد دخل الدواء عن طريق التهريب، وتمكن التفتيش الصيدلي من وضع اليد عليه بإحدى الصيدليات ومن ثم التوسع في التحقيق وصولاً إلى الدولة التي تم تصنيع الدواء فيها والتحقيق شمل كل المتورطين في القضية.
وأوضح خليفة: إن القضية قضية عصابات، والمؤسف إن القسم الأكبر من هؤلاء مهنيين أصحاب شهادات جامعية يتعاطون المهنة.
وأكد خليفة: إن هذا العمل هو جريمة منظمة لاحقنا خيوطها إلى أن اكتملت على الرغم من تشويش البعض على الموضوع مما دفع بالبعض من المتورطين مغادرة لبنان.
واعلن خليفة: أنه سيصار يوم الاثنين المقبل اقفال تسع صيدليات واربعة مستودعات أدوية. وقد ابلغت المدعي العام لاتخاذ ما يلزم من اجراءات قانونية من توثيق وخلافه وقد تم تحويل كل الملف إلى القضاء. وجرى اتصال بكل من وزير الداخلية الموجود خارج البلاد، وبمدير عام الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي لطلب المؤازرة الأمنية للتفتيش الصيدلي في وزارة الصحة العامة لختم 9 صيدليات بالشمع واقفال اربع مستودعات إلى حين أن يقوم القضاء بدوره وانزال العقوبات بالمرتكبين كل بحسب جرمه.
وأكد خليفة: انه لا يجب السكوت على الموضوع ولا وساطات خصوصاً وإن التزوير والتهريب ليس وليد الصدفة ومن يعمل عليه فهو على بينة بكل نتائجه والاثبات أن كل المتورطين بالموضوع مهنيين محترفين.
وتابع: إن هذا الدواء بعد التحاليل التي أجريت عليه في فرنسا ولبنان تبين انه يحتوي فقط على 40% من القيمة العلاجية للدواء. إذاً فان هؤلاء يعطون الدواء إلى اشخاص وهم على معرفة انه يمكن أن يؤدي إلى حالة وفاة بهدف الربح المادي.
انه عمل يستحق أقصى العقوبات ولكن آلية العمل والنظام القضائي والديمقراطي المتبع في لبنان يلزمنا باحالة المخالفين على القضاء لاتخاذ المناسب بحقهم.
وأكد خليفة: إن لا وساطات ولا شفاعات لأن الموضوع يحمل أكثر من توازن طائفي .والموضوع في القضاء. فاذا ما تبين ان واحد منهم قد ظلم فاننا على استعداد للتعويض عليه عبر مساعدته بعمله.
سئل هل هي المرة الأولى التي يصدر وزير الصحة قراراً بالاقفال؟
أجاب: لقد ةصدر قرارات أخرى بعيدة عن الاعلام خصوصاً واننا لا نهدف الى التشهير بأحد.
وقال: هناك من يجب ان يتحمل المسؤولية ومن صلاحياتنا القيام بمثل هذا العمل لأننا مسؤولين عن الصحة العامة والتمتع بالجرأة التي لنا لاتخاذ القرارات وقد اتخذت.
ورداً على سؤال حول تسجيل حالات وفاة من جراء تناول هذا الدواء قال خليفة:
الدواء تم بيعه ولم تسجل حالات وفاة وهو حالياً غير موجود في الأسواق مطلقاً وتم سحبه ومصادرته والدواء الموجود حالياً جيد ونحن سنلفت نظر جميع وزارات الصحة في المنطقة لإتخاذ إجراءات سريعة إذا ما تعرضت لمثل هذا الموضوع.
سئل: كيف دخل الدواء؟ أجاب صنع في الصيف ونقل ترانزيت إلى دبي ودخل إلى لبنان عبر التهريب بطريقة منظمة : ولا بد لي هنا من الإشارة بجهود الجمارك التي بذلت جهداً كبيراً في هذه القضية وأن المتورطين هم لبنانيين.
ورداً على سؤال : قال هناك مخالفات كثيرة فهناك صيدليات تبيع الدواء للصيدليات بالإضافة إلى إننا لجأنا إلى تثبيت سعر الدواء بهدف منع التهريب وعدم تحويل الصيدلي إلى تاجر. جمعنا فؤجئنا من خلال التحقيقات أن الصيدلي المتورط قام بشراء الدواء وبنصف سعره وحصل على حسم 50 و 60 علبة إضافية لذلك المخالفات متشعبة وأبرزها أنه يعرف أن إعطاء هذا الدواء إلى المريض يمكن أن يؤدي إلى وفاته.
ورداً على سؤال آخر : كل المتورطين يعلمون بأن الدواء مزور وقاموا بشرائه حتى أنه تم تبادل شيكات بدون رصيد بين بعضهم البعض ، وأوضح أنه لم يتم توقيف أشخاص كل ما لدينا صيدليات ومستودعات. وعلى التحقيق أن يصل إلى حيث يريد.
واشار إلى ان المرضى الذين اشتروا هذا الدواء هم على معرفة بالصيدلية التي اشترى منها الدواء وعليه بالتالي اتلاف هذا المستحضر الذي لا يفيده.
واشار إلى ان المخالفين منتشرين في كل المناطق من الجنوب حتى الشمال والبقاع وهناك صيدليات "كلاس" تعاطت بهذا الموضوع.
ورداً على سؤال وجود أدوية أخرى مزورة قال: ما يحصل في لبنان موجود في كل دول العالم. لكن الأمر المنظم شيء، واما ما يحدث عرضياً فهو شيء آخر. كمثل أن يعثر التفتيش على دواء حصل عليه المريض من وزارة الصحة يباع في الصيدلية، فنحن نتعامل مع الأمر ضمن حدوده وبحجمه.
نحن اليوم أمام جريمة منظمة وهي ليست غلطة أو هفوة.الموضوع يعمل عليه شبكة دولية أو خلية تقوم بادخال الدواء الى لبنان تهريباً.
وختم الوزير خليفة: بالتأكيد إن كل الاجراءات قد اتخذت لسحب ومصادرة هذا الدواء وقد قام التفتيش الصيدلي بأمور كثيرة.
ورداً على سؤال حول من هرب خارج لبنان وهو متورط قال خليفة: لا استطيع كشف اسمه لكن للقضاء الحق بالاعلان عنه وطلب استرداده من دولة أخرى.
وأعلن خليفة: إن اقفال الصيدليات والمستودعات هي لمدة اسبوعين بالنسبة لوزارة الصحة مع وعد من الرئيس ميرزا ان التحقيق سيكون سريعاً. فمن يثبت براءته يعفى. لكن اعتقد ان الظلم لم يلحق بأحد، لأن الجميع على معرفة بما قاموا به والقضاء هو الذي يحدد حجم جريمة كل فرد منهم. لكن اذا عاد الأمر الي كطبيب فأقول أن الموضوع جريمة تستحق الاعدام.
وأوضح: أن الوكيل المعتمد لهذا الدواء قد ظلم في هذا الموضوع. ولا علاقة له بالموضوع ابداً.