مواقع ذات صلة
هل أنت مستخدم جديد؟ قم بالتسجيل الآن
 
التاريخ: ٢٠١٩/٦/٢٩
المؤلف: مكتب معالي الوزير
المصدر: وزارة الصحة العامة
جبق يؤكد في مؤتمر الهيئة الصحية حاجة قطاع الدواء إلى المحاسبة

افتتح مؤتمر الهيئة الصحية الإسلامية عن المخاطر الصحية المعاصرة
وأكد أن قطاع الدواء في لبنان يحتاج إلى إصلاح ومحاسبة وإعادة تأهيل
جبق: سنسحب أدوية كثيرة من السوق والقرار جازم بمنع إدخال أي جنيريك يُصنع في لبنان
نقيب الأطباء ينبه من أن أسلوب العيش العصري عامل مباشر من عوامل المرض
والمدير العام للهيئة الصحية يدعو إلى العمل على مدونة أخلاق في العمل الطبي


 
افتتح وزير الصحة العامة د. جميل جبق المؤتمر العلمي الذي نظمته الهيئة الصحية الإسلامية تحت عنوان: المخاطر الصحية المعاصرة في فندق رمادا بيروت، بحضور نقيب الأطباء البروفسور شرف أبو شرف ونقيب الصيادلة غسان الأمين ومدير عام الهيئة الصحية الإسلامية د. عباس حب الله وممثل جمعية الهلال الأحمر الإيراني في لبنان ورئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية المهندس محمد ضرغام وعدد من رؤساء البلديات ومسؤولي الوحدات والمؤسسات في حزب الله ومسؤول جمعية الأطباء المسلمين ومدراء مستشفيات وفعاليات صحية واجتماعية ونقابية وأطباء ومعالجين.

وقد ركز الوزير جبق في الكلمة التي ألقاها على موضوع الدواء، لافتًا إلى أن الفاتورة الدوائية في لبنان تبلغ سنويًا ملياري دولار لأربعة ملايين شخص، في حين أنها لا تتجاوز في باريس سبعة مليارات دولار لمئة مليون شخص. وقال: المشكلة أن سوق الدواء مفتوح وتتراكم الأدوية بكميات كبيرة. ففي الكثير من الأحيان نستخدم الدواء بضع سنوات ثم نعرف من دولة المنشأ أو أي دولة أخرى أن الدواء بات غير صالح للإستعمال فنعمد إلى سحبه من سوقنا. والمفارقة أننا لا نكتشف ذلك بأنفسنا بل إن الدول المحيطة بنا هي التي تكتشف ذلك. أضاف الوزير جبق: مما لا شك فيه أن قطاع الدواء في لبنان يحتاج إلى إصلاح ومحاسبة وإعادة تأهيل، ولن يتم ذلك إلا بإنشاء المختبر المركزي الذي يؤكد صلاحية الأدوية من عدمها. فالمختبر المركزي يحتل في هذا الإطار أهمية عملية واستراتيجية ويشكل تجربة رائدة، وقد بدأنا في وزارة الصحة بمشروع إنشائه وإيجاد تمويل خاص له من دول مانحة بهدف الكشف على نوعية الأدوية التي تدخل إلى لبنان، وإجراء فحوصات مخبرية في المجالات كافة بما فيها للأغذية.

وتابع وزير الصحة العامة أن القرار الجازم الذي اتخذه بعدم إدخال أي جينيريك إلى لبنان في حال كانت مصانع الدواء اللبنانية تقوم بتصنيعه، يعود إلى الثقة بنوعية الدواء اللبناني، كون وزارة الصحة تقوم بدور الرقابة على المصانع التي تقوم بدورها بالرقابة الذاتية ناهيك عن فحص الدواء في الخارج في مختبرات هي موضع ثقة، وذلك في انتظار إنشاء المختبر المركزي الذي ستحوّل الأدوية لفحصها فيه بدلًا من فحصها خارج لبنان. وبناء عليه، أكد الوزير جبق أنه سيتم سحب أدوية كثيرة من السوق.

المخاطر الصحية المعاصرة

متناولا موضوع المؤتمر لفت وزير الصحة العامة إلى أن الإدمان على المخدرات يتقدم المخاطر الصحية المعاصرة ويمثل مشكلة وآفة على صعيد الوطن ومستقبل الشباب. أضاف أن ما يحصل في لبنان هو سوق المدمن إلى السجن حيث يتابع إدمانه هناك كما أن المروّج يتابع بيع بضاعته في داخل السجن. وإذ شدد على ضرورة إيجاد حل لهذا الواقع، لفت إلى أهمية المراكز المتخصصة بإعادة تأهيل المدمنين والتابعة للجمعيات على غرار مراكز الهيئة الصحية الإسلامية، وأكد أن علاج مخاطر الإدمان يحتاج إلى تضافر جهود الجميع لحماية المجتمع حيث تعرف غالبيتنا كيف يدخل المخدّر إلى البلد وكيف يتم تصنيع الكبتاغون وبيعه في لبنان. وشدد على أن وزارة الصحة ستركز على إيجاد حلول لمشاكل الإدمان في الفترة المقبلة.

وتابع وزير الصحة العامة أن السرطانات المبكرة من المخاطر الصحية المعاصرة، مشيرًا إلى أن إحصاءات منظمة الصحة العالمية تشير إلى تزايد السرطان في لبنان بنسبة ثلاثة أضعاف. وقال إن وزارة الصحة تتكبد سنويًا ثمن أسعار أدوية الأمراض المستعصية ما يبلغ حوالى مئتي مليون دولار. والتوقعات بأن تزداد الحاجة هذه السنة علمًا أن الوزارة خفضت فاتورة أدوية الأمراض المستعصية بين أربعة وأربعين (44) % وتسعة وسبعين (79) % على صعيد كل الأدوية الموجودة. ورأى الوزير جبق أن التلوث البيئي يتسبب بتزايد السرطان خصوصًا أنه يطال الأرض والمياه والهواء والإستخدام المفرط لمولدات الكهرباء والإنتشار العشوائي للنفايات ولروائحها حيث بات معيبًا بحقنا كدولة لبنانية التأخر بإيجاد الحلول المناسبة لهذه الملفات.

كما أشار الوزير جبق إلى مخاطر إدمان التدخين وآثاره في ظل عدم تطبيق قانون الحد من التدخين (174) في أي مكان مقفل في لبنان، وعدم التنبه إلى مخاطر الاستخدام المفرط والمبكر للمراهقين للنرجيلة، مؤكدًا عزمه على إيجاد السبل الكفيلة بتطبيق هذا القانون.

وتطرق كذلك إلى الآثار السلبية للمنشطات الرياضية مذكّرا بقراره منع الترويج الإعلاني لهذه المنشطات ومنع إدخالها إلى كل النوادي نظرًا لانعكاساتها الجانبية الشديدة الخطر على صعيد تلف الكبد والكلى.

تحية للهيئة الصحية الإسلامية

ونوّه الوزير جبق بما أنجزته الهيئة الصحية الإسلامية في تاريخها منذ تأسيسها في العام أربعة وثمانين (1984) في زمن الغيبوبة الصحية اللبنانية وفي وقت عصفت بمجتمعنا الحروب العبثية والأهلية والحروب الإسرائيلية التي أطاحت بكل بنيانا التحتية فقدمت الهيئة الكثير للبنان وللشعب اللبناني وكان لها في عدوان 2006 وقفة عز بتقديم كل إمكاناتها للدفاع عن الوطن  ومواكبة المجتمع المدني، وأثبتت أن للجهاد شقين: شق بالبندقية يتولاه المجاهدون وشق بالسمّاعة تولته الهيئة الصحية الإسلامية.

ولفت إلى أهمية التعاون القائم بين الهيئة ومنظمة الصحة العالمية عن طريق مراكز الرعاية الصحية الأولية التي تشكل الهيئة جزءًا كبيرًا ومميزًا منها وتُصنف مراكزها من أفضل المراكز. وقال إن الوزارة ستستعين بمفتشي الهيئة الصحية في حملات التأكد من سلامة الغذاء، بعدما اضطرت الوزارة للإستغناء عن المفتشين الصحيين الذين كانوا لديها لعدم موافقة مجلس الوزراء على تمديد عقدهم في ظل سياسة التقشف المتبعة.

وقائع افتتاح المؤتمر وكلمة أبو شرف

وكان المؤتمر قد استهل بتلاوة من القرآن الكريم فالنشيد الوطني اللبناني وكلمة نقيب الأطباء الذي أشار إلى أن أسلوب العيش العصري يشكل عاملا مباشرًا من عوامل المرض، وباتت الأمراض الأكثر رواجًا من صنع الإنسان بسبب المتغيرات في العوامل البيئية وارتفاع نسبة التلوث، ما أدى إلى تزايد كبير في أمراض الشرايين والرئتين والقلب والأمراض السرطانية ما يستدعي دق ناقوس الخطر وتأمين سبل العلاج في المجتمع وتكثيف حملات الوقاية للتخفيف من المضاعفات.

حب الله

ثم لفت مدير عام الهيئة الصحية الإسلامية إلى أن لبنان بات يفتقد لمدوّنات وقواعد سلوك وأخلاق. والتحدي الكبير أن لدينا جزءًا كبيرًا من خدمة الطب والصحة، فيما الجزء الأكبر هو تجارة (business) الطب والصحة! وتابع الدكتور عباس حب الله أنه بالرغم من أن المؤشرات الصحية في لبنان جيدة جدًا إلا أن هناك سوء استخدام للخدمات الصحية والأمثلة على ذلك كثيرة في سوق الدواء حيث تنخفض الأسعار وترتفع حسب صفقات تجارية فضلا عن الاتفاقات التي تعقد بين الأطباء والمختبرات لإجراء فحوصات المرضى إلخ.. وأكد حب الله أن هناك الكثير من العمل المطلوب لإنجازه والموضوع يحتاج إلى عناية خاصة، لإن الإستغلال غير عادي داعيًا إلى الإضاءة على الموضوع بطريقة منظمة والعمل على مدونة أخلاق وسلوك في العمل الطبي.

المؤتمر

ويهدف المؤتمر الذي يتضمن سلسلة من المحاضرات العلمية إلى مناقشة ومتابعة المواضيع العلمية والصحية والطبية المعاصرة التي تبتلى بها الشرائح المختلفة في المجتمع اللبناني كالتدخين والألعاب الإلكترونية المستنزفة للجهد والوقت والإدمان على بعض الأدوية المسكنة والإصابة بأنواع من السرطانات المبكرة الناتجة عن أنماط الحياة المعاصرة (تغذية غير سليمة ورياضة عنيفة وعدم تلقي بعض اللقاحات وغيرها..) وهذا يوجب الإهتمام بالتطوير والتثقيف الصحي المستمر لمقدمي ومتابعي الخدمات الصحية والطبية ولا سيما الأطباء منهم.
Sitemap
حقوق الطبع والنشر محفوظة ل وزارة الصحة العامة ©2019