أطلق وزير الصحة العامة علي حسن خليل، ونقيب أطباء لبنان الدكتور شرف أبو شرف الوصفة الطبية الموحدة بين الأطباء، التي من شأنها أن تضبط عمل وصفات الأدوية وتنظمها بدءً من الطبيب الى الصيدلي وصولاً الى المريض، وتحول بالتالي من حصول أي غش أو تزوير في تناول الأدوية. جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقد في التاسعة من صباح اليوم الخميس 8 كانون الأول الجاري، في بيت الطبيب – تحويطة فرن الشباك، جرى في خلاله عرض لأهمية الوصفة الموحدة ولدورها في تحقيق سلامة آمنة لتناول الدواء، كما جدد الوزير خليل تصميم الوزارة على تحقيق مشروع التغطية الصحية الشاملة التي بوشر بوضع الآليات لها والتي تشمل الطبابة والاستشفاء وتأمين الدواء.
حضر المؤتمر الصحافي رئيس لجنة الصحة النيابية الدكتور عاطف مجدلاني، وعدد من النواب الأطباء ومدير عام وزارة الصحة الدكتور وليد عمار نقيب الصيادلة ونقيب أطباء الشمال ونقيبا أطباء الأسنان في بيروت والشمال.
نقيب الأطباء
بداية تحدث نقيب الأطباء الدكتور شرف أبو شرف الذي وبعدما عدد القوانين التي أقرت كقانون تمويل صندوق التقاعد، وتلك مشاريع القوانين التي سوف تدرس في المجلس النيابي كمشروع قانون الضمان الاجتماعي من ناحية تقسيط دفع الاشتراكات المتأخرة وإلغاء الغرامات، ومشروع قانون التعليم الطبي في لبنان الذي تم اقتراحه بالتشاور مع وزارة الصحة وعمداء الكليات الطبية في لبنان ووزارة التربية للتعليم العالي، وقانون الآداب الطبية، أمل أن تحل الوصفة الطبية التي اطلقت اليوم جزءا من مشكلة الدواء المتفاقمة، وتحد من التزوير ومن الاضرار الناجمة عن سوء استعمال الدواء.
الوزير خليل
الكلمة كاملة
"أنها خطوة على طريق الشراكة الحقيقية بين كل مكونات العمل الصحي والطبي في لبنان قد تثبت مرة أخرى قدرة الموقف الواحد والنقاش الجاد والمسؤول على الوصول الى نتائج جيدة وايجابية. في كل مجالات العمل نحتاج الى توحيد الجهود والى التركيز على ما يهدف الى مصلحة الانسان في لبنان، واليوم نشهد نحن هنا على ما قام به هؤلاء المجتمعون اليوم، فعاليات ونقابات مهنية، نقابة الأطباء ونقابة الصيادلة بشكل خاص ووزارة الصحة واللجنة النيابية المختصة للوصول الى تحقيق إنجاز الوصفة الطبية الموحدة. إنها تأتي بالدرجة الأولى لتترجم مجموعة قوانين منظمة لهذا القطاع فيها ترجمة وتطبيق للقانون الذي يساعد على تعزيز قدرات الأطباء ونقابة الأطباء من جهة وعلى تطبيق القانون المتعلق بالأدوية الجينسية الـ générique والقوانين المنظمة للمراقبة في عملية استخدام الأدوية. من هنا تأتي خطوة اليوم في سياق الخطوات التنظيمية والادارية التي تنوي وزارة الصحة القيام بها، وقد باشرت بها وهي تخوض نقاش مع الهيئات والنقابات المعنية للوصول الى أفضل القرارات التي تساعد على تحسين القطاع الصحي وتشديد المراقبة على كل المستويات وتحديداً في ما يتعلق باستخدام الأدوية ومراقبتها ومراقبة عمليات التزوير الممكنة لها.
إن الوصفة الطبية الموحدة والتي سيبدأ العمل بها ابتداء مطلع السنة المقبلة ستصبح وصفة إلزامية في بداية شهر نيسان2012 وهي ستكون حاضرة لدى نقابة الأطباء لتوزيعها على الأطباء المعنيين، لكن ألزامية التطبيق باعتبارها وصفة واحدة لا يمكن استخدام بديل عنها سيبدأ مع أول نيسان 2012 بموجب رقم 1295 الصادر عن وزارة الصحة والتي يضع الآليات التطبيقية لتطبيق هذه الوصفة. إن هذه الوصفة تفسح في المجال أمام مراقبة وصف الدواء وهي حلقة أساسية في حلقات المراقبة العامة لعملية استخدام هذا الدواء على مستوى العدد والنوعية وطريقة الاستخدام وبالتالي للحد من مخاطر استعمال الأدوية ونتائجها. وهذه الوصفة سُتطبع حصرياً في نقابة الأطباء ولن يستطيع أحد أن يطبعها بشكل فردي وهي مؤمنة بشكل كامل من قبل النقابة وبأسعار رمزية وعليها ضمناً الطابع الذي يستحق في القوانين لصندوق النقابة. وهي على نسخ ثلاث نسخة للمريض وثانية للصيدلي والثالثة للطبيب، وهذا أمر في غاية الأهمية حيث نستطيع تحديد المسؤوليات عند أي خلل في تطبيق الالتزام بهذه الوصفة التي لها أيضاً رقم متسلسل ورقم لتعريف الطبيب الذي ورقمه ورقم تسجيله في النقابة بشكل يساعدنا أيضاً في إجراء الاحصاءات والدراسات والابحاث وكيفية صرف الدواء والمجالات التي يصرف فيها لضبط هذه العملية بشكل أو بأخر بشكل يمنع تسرّب الوصفات التي تعطى (بين مزدوجين) بطريقة غير شرعية وربما مشبوهة بما يؤدي الى استعمال غير رشيد للدواء وانتشاره بطريقة غير منضبطة.
في هذه الوصفة سيكون هناك تحديد لمسؤولية الطبيب وفي شراكة مع المريض حول استبدال الدواء بدواء générique وبما يسمح أن نكمّل الخطوة الرئيسية التي بدأنا بها بتعزيز أدوار أو مساحة الدواء الجنيسي أو génériqueبما يساهم في تخفيض الكلفة، وفي موازاة هذا الأمر فإن وزارة الصحة متشددة في الدراسات الفنية لاعتماد هذا الدواء في طريقة إدخاله الى لبنان وفق الأصول، وبالتالي إذا ما كان هناك تطبيقاً صحيحاً وهذا ما سيكون نكون قد ضبطنا من جهة عملية صرف الدواء وقد خفضنا الكلفة بطريقة أو بأخرى. هذا الأمر يطبق ويحضر في دور مكمل وأساسي ليس فقط من وزارة الصحة، بل من الجهات الضامنة الأخرى، تعاونية موظفي الدولة والضمان الاجتماعي الذي لهما دور أساسي ومركزي في تحضير هذه العملية، وفي الانتقال الى مرحلة التطبيق.
من جهة أخرى إن العمل يساهم أيضاً في ضبط عملية صرف الدواء التي تحصل أحياناً في بعض المستوصفات غير المرخصة وغير الحائزة على الشروط والتي تشكل واحدة من التحديات أمام عمل نقابة الصيادلة التي طرحت الصوت أكثر من مرة على هذا الصعيد.
خطوة اليوم تأتي في سياق خطوات عديدة نقوم بها بالشراكة بين كل المكونات وقد أطلقنا مجدداً الإجتماعات الدورية للجنة تنسيق الهيئات الضامنة والتي يشارك فيها كل الهيئات الضامنة في لبنان والتي بدأت بوضع جدول أعمال لإعادة النظر بالتعرفة الطبية لوضع الآليات التنفيذية من أجل تسعير المستلزمات الطبية ووضع سقف معيّن لأسعار خدماتها تطبق في كل المؤسسات، كما بدأنا أيضاً بمرحلة إعادة النظر في الكثير من الأمور التي شكلت تحدياً خلال المرحلة الماضية وأعاقت بشكل أو بآخر انطلاقة جدية على خط التصحيح.
ولا بد من أن أشير بكلمة سريعة قبل نهاية التعريف حول الوصفة الطبية أن وزارة الصحة معنية كما وعدنا سابقاً باقرار خطة لتغطية صحية كاملة للبنانين الذين لا تغطية صحية لهم من قبل أي مؤسسة ضامنة، بمعنى أن أي لبناني ليس لديه من جهة ضامنة، فإن وزارة الصحة تضع خطة جدية متكاملة مبنية على احصاءات ودراسات لواقع المؤسسات الصحية في لبنان وعلى مختلف الاحتمالات المتعلقة بطريقة التحويل ووصول الخدمة وتأمين الكلفة اللازمة والموارد المالية من أجل أن نصل الى تأمين كل اللبنانيين ليتمتعوا بتغطية صحية شاملة ليس كما يطرح البعض جزئياً تتعلق بالاستشفاء فقط، بل تتعلق بالطبابة والدواء والاستشفاء، وقبل هؤلاء بمشروع للرعاية الصحية الأولية لعمليات الوقاية من الأمراض وللتلقيح والارشاد والذي يشكل عموداً أساسياً في عملية البناء الصحي السليم على المستوى الوطني العام. هذا وعد قد أطلقناه ونحن بصدد صياغة الخطوات النهائية لاطلاقه ووضعه أمام كل الجمهور اللبناني لنصل الى تطبيقه حرصاً وحفاظاً على حقوق ومصالح اللبنانيين. لكل اللبنانيين حق علينا بأن نؤمن لهم فرص تأمين طبابة واستشفاء متميزين. وقد رسمنا ملامح هذه العملية ونحن في نقاش جدي ومنفحتون على كل الافكار ولا نريد على الاطلاق أن يكون هذا الطرح تصادمياً مع أحد لا كفريق سياسي ولا كمجموعة ولا كنقابات، نريد أن ننجز هذه العملية بأعلى درجات التنسيق والتعاون والانفتاح والاستماع الى كل الملاحظات,. لا يمكن لأي فكرة تأتي من أي فرد أو أي مجموعة أن تكون هي الفكرة المثالية التي لا ُيقبل النقاش بها، الأفكار قابلة كلها للتعديل وللنقاش من أجل أن نصل الى الصيغة الأفضل. اليوم على مستوى العالم هناك تجارب عديدة تتعلق بالتغطية الصحية وهناك تجارب فرضت الظروف والوقائع إجراء تعديلات جوهرية عليها مع الوقت، علينا كلبنانيين أن نستفيد من خطواتنا محافظين على ركائز نظامنا الصحي وعلى الخدمات الصحية التي تقدم من قبل الهيئات الضامنة، وأن ننتبه في أن لا ندخل اللبناني في المجهول من خلال تهديد أي مؤسسة من مؤسسات نظامه إلاّ إذا كان الأمر في إطار خطة مدروسة مرتكزة عل إحصائيات وقاعدة بيانات ومعلومات وعلى دراسة دقيقة لامكانيات الاقتصاد اللبناني وامكانيات المجتمع اللبناني والأهم الامكانيات التقنية والبنى التحتية التي يجب أن تتوفر لإنجاز مثل هذه العملية.
اليوم مبروك للاطباء والصيادلة والمرضى في لبنان لأن هذه الخطوة تضعنا على سكة استخدام رشيد وواعٍ للدواء في لبنان.
أسئلة وأجوبة:
س: بالنسبة لقرار تخفيض 675 صنفاً من الأدوية هل موعد تطبيقه ما زال ثابتاً في الأول منة كانون الثاني 2012 ؟
ج- قرار تخفيض الأدوية ساري المفعول وقد أتى نتيجة جهد كبير قامت به مصلحة الصيدلة في الوزارة ونتيجة دراسات وأعدّ بطريقة علمية وحددت أصناف الأدوية وبالتأكيد سيبدأ تطبيقه اعتباراً من أول كانون الثاني من السنة الجديدة وسيترك أثراً على حجم ومجمل الفاتورة الطبية. وهناك أفكار لاستكمال هذه الخطوة بطريقة علمية لتخفيض أسعار الأدوية الأساسية.
بيروت في 8 كانون الأول 2011