مواقع ذات صلة
هل أنت مستخدم جديد؟ قم بالتسجيل الآن
 
دعنا نساعدك
للوصول إلى هدفك.
التاريخ: 12/06/2017
المؤلف: مكتب معالي الوزير
المصدر: وزارة الصحة العامة
حاصباني: ثمة محاولة لتصويب مسار الرأسمالية فتصبح نظاماً اقتصادياً حراً مع مسؤولية اجتماعية‎
 
عشاء مع الجالية اللبنانية بدعوة من "الجمعية الانطاكية الارثوذكسية في بريطانيا"
ومحاضرة في لندن عن "الشرق الاوسط ما بعد العولمة"
حاصباني: ثمة محاولة لتصويب مسار الرأسمالية فتصبح نظاماً اقتصادياً حراً مع مسؤولية اجتماعية

 
القى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني محاضرة في لندن بعنوان "الشرق الاوسط ما بعد العولمة" بدعوة من "الجمعية  البريطانية – اللبنانية" إستضافتها السفارة اللبنانية بحضور عدد من السفراء والديبلوماسيين وابناء الجالية وشخصيات بريطانية.
 
وتطرق حاصباني الى التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يواجهها العالم اليوم والتي ستؤثر على مسار المجتمع وتخلق تحولات في العقيدين القادمين. واعطى نبذة تاريخية عن تحول المجتمع بعيد الحربين العالميتين الاولى والثانية والحرب الباردة وكيف كان هناك نهضات اقتصادية بعد هذه الازمات الكبرى تطور بها العالم بشكل ملحوظ، منها على سبيل المثال نهضة اعادة اعمار اوروبا بعد الحرب العالمية الاولى، ونهضة في الاقتصاد والتكنولوجيا بعد الحرب الباردة لا سيما في الاتصالات والمعلوماتية.
 
كما اشار نائب رئيس مجلس الوزراء الى ان ما يمر به العالم اليوم يشكل نقطة تحول بحجم النقاط التي سبق ذكرها. وتوقع ان يكون هناك مستقبل اكثر اشراقاً بعد مرحلة العولمة التي شهدانها في العقود الثلاثة الماضية. واضاف: "من ضمن هذا التحول٬ أصبح تركيز الدول أكثر على المصالح الوطنية الداخلية من المصالح الخارجية٬ وبدأ يطغى منطق العلاقات الاحادية على صعيد الاهتمام بمسائل الشراكة الدولية عوض منطق العلاقات متعددة الأطراف. بدأنا نرى علامات استفهام وتساؤلات حول الكيانات والمنظمات العالمية والدولية الكبرى التي نشأت في العقود السابقة، مثل منظمة الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي ومدى قدرتها على الاستمرار بالصيغة نفسها التي تأسست لأجلها وما سيكون دورها في المستقبل في هذا العالم التي يركز على الاولويات الداخلية لكل بلد ولكنه يحتاج اكثر الى تضافر الجهود بين البلدان". كما توقف عند بروز المدن داخل البلدان او المناطق الاقتصادية ودورها التنفسي الكبير.
 
وفي ما يتعلق بالشرق الاوسط، أشار حاصباني الى ان ثمة تحولات كبيرة نحو الافضل وخصوصا تحولات اقتصادية تعطي املاً بتطور اقتصادي بما يفيد المجتمع بشكل كبير، وما نعيشه اليوم مرحلة انتقالية حتى الوصول الى الوضع الافضل.
 
أما عن تأثير العولمة على شعوب الشرق الأوسط٬ فرأى حاصباني أن "اعتماد دول المنطقة على اقتصاد ريعي نوعاً ما٬ أضعف من هذا التأثير٬ إلا أن ما تشهده هذه الدول ولا سيما النفطية منها٬ من إصلاحات اقتصادية تجلّى في بروز دور القطاع الخاص أكثر فأكثر٬ وهناك اتجاه مسؤول ومتدرج في هذه الدول نحو إشراك القطاع الخاص وخصخصة بعض القطاعات ودفع بعض قطاعات الدولة للعمل بطريقة تنافسية كما في القطاع الخاص". واضاف: "هذا النموذج تطبقه اليوم٬ السعودية٬ فعلى الرغم من مواردها النفطية٬ فهي تحّول اقتصادها إلى تنافسي أسوة بالدول المتقدمة٬ مع محافظتها على المسؤولية الاجتماعية نحو مواطنيها".
 
وتابع حاصباني: "هناك محاولة لتصويب مسار النظام الرأسمالي أو الاقتصاد المطلق من دون ضوابط إدارية٬ والذي عانى من بعض النواقص وأثبت فشله في عدم قدرته على إنجاح المجتمعات٬ بسبب الفجوة الكبيرة التي خلقها بين الطبقات الاجتماعية والتي أسهمت في ظهور مشكلات وأزمات اقتصادية طال أثرها جميع دول العالم٬ لتشابك الأسواق بعضها ببعض. وثمة محاولة لتصحيحه فيصبح نظاماً اقتصادياً حراً مع مسؤولية اجتماعية".
 
وقدم حاصباني شرحاً عن أهمية الاقتصاد الحر المسؤول اجتماعياً٬ لافتاً إلى أن "العالم اليوم٬ يعاود موضعة نفسه في مكان آخر٬ فمن الضروري الالتفات إلى الإنسان ورأب الفجوة الموجودة من خلال العناية الاجتماعية به٬ وعلى القطاعين الخاص والعام٬ الاهتمام بالأمر لخلق نوع من الاستقرار الاجتماعي وقد يستمر معنا إلى نهاية القرن الـ21".
 
لقاء مع "الجمعية الانطاكية الارثوذكسية في بريطانيا" وعشاء على شرف حاصباني

على صعيد اخر، كان لنائب رئيس مجلس الوزراء لقاء مع "الجمعية الانطاكية الارثوذكسية في بريطانيا" التي نشأ فيها حاصباني عندما كان يعيش في المملكة المتحدة. كما اقامت عشاء على شرفه بحضور عدد كبير من فاعليات الجالية اللبنانية، تطرق خلاله الى مواضيع الساعة في بيروت والى مستقبل لبنان  والدور الذي تقوم به حكومة استعادة الثقة والخطوات الايجابية التي تتخذ اليوم في قانون الانتخاب.
 
كما تناول حاصباني في كلمته الضغط الكبير الذي يخضع له لبنان في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها العالم والمنطقة خصوصا جراء النزوح الكبير الذي يستضيفه لبنان والذي لا مثيل له في العالم نسبة لحجم السكان، وانعكاساته على البنى التحتية وخصوصاً في قطاعي التعليم والصحة. كذلك عرض لمساعي الحكومة مع المجتمع الدولي ليس فقط لاستيعاب النزوح السوري بل لمساعدة المجتمع المضيف ولخدمة المواطنين اللبنانيين وتخفيف عبء النزوح عبر الاستثمار في البنى التحتية وتعزيز قدراتها.
 
واكد حاصباني اهمية المجتمع اللبناني في الاغتراب وقيامه بتسخير طاقاته وعلاقاته  في البلدات التي يقطن فيها لخدمة الوطن. كما لمس دعما كبيرا من الجالية في المملكة المتحدة لكل ما فيه خير لبنان وتعزيز الاستقرار فيه.
Sitemap
حقوق الطبع والنشر محفوظة ل وزارة الصحة العامة ©2019