مواقع ذات صلة
الخط الساخن للكورونا 01/594459   
الخط الساخن للشكاوى
ولدخول المرضى الى المستشفيات 01/832700   
هل أنت مستخدم جديد؟ قم بالتسجيل الآن
 
دعنا نساعدك
للوصول إلى هدفك.
التاريخ: 28/09/2018
المؤلف: مكتب معالي الوزير
المصدر: وزارة الصحة العامة
حــاصبــانــي لـ"الاقتصاد والأعمال": الأزمـات تحـاصـر لبـنـان وتتطلّب قرارات صعبة والوضـــع الاقتصــادي لا يحتمل انتظار عائدات النفـــط والغــاز
 
يجب التخلّـــي عـــن الفكــر "الريعــي" فــي إدارة الدولـــة وقبـــل فـــرض ضـــرائـــب جديـــدة علينا التصدي للتهرب الضريبي
 حــاصبــانــي لـ"الاقتصاد والأعمال": الأزمـات تحـاصـر لبـنـان وتتطلّب قرارات صعبة والوضـــع الاقتصــادي لا يحتمل انتظار عائدات النفـــط والغــاز

 
 
رأى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني أن الاضطرابات السياسية والاقتصادية والعسكرية التي تختبرها منطقة الشرق الأوسط تستدعي أكثر من أي يوم مضى الحكمة في التعاطي مع شؤون إدارة الدول، واكد أن لبنان كما بلدان المنطقة يعيش في زمن يستدعي اتخاذ قرارات صعبة لكنها مفيدة للمستقبل. واضاف في لقاء مع  مجلة "الاقتصاد والأعمال" أن لبنان الذي يعاني من مديونية عالية، بات عليه اتخاذ قرارات حاسمة خصوصاً على صعيد وقف الهدر وتفعيل قوانين الشراكة مع القطاع الخاص وتحقيق الاستدامة في المشاريع التي تنوي تمويل جزء منها الدول المشاركة في مؤتمر سيدر.
 
الوزير حاصباني عاد اخيراً من زيارة إلى نيويورك حيث ترأس بصفته نائباً لرئيس الوزراء وفد لبنان إلى اجتماعات منتدى الأمم المتحدة الرفيع المستوى الخاص بأهداف التنمية المستدامة 2030. وهناك ألقى حاصباني كلمة الاسكوا حول التنمية المُستدامة، باعتبار أن لبنان يرأس الدورة الحالية للاسكوا. وخلال مشاركته. قدم الوفد اللبناني أول تقرير يصف الوضع الحالي في لبنان مقارنة بالأهداف التي وضعتها الأمم المتحدة للتنمية المستدامة والتي تشمل كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية كالنمو الاقتصادي، الاستثمارات، الصحة، البيئة، المساواة والتعليم وغيرها.
 
كيف انعكس أداء القطاعات الأساسية في لبنان ضمن بنود كالإستدامة ضمن التقرير والنقاشات التي جرت في نيويورك؟ وما هي المؤشرات التي يقرأها حاصباني في أداء القطاعات الاقتصادية الرئيسية في لبنان من منظور "منتدى الأمم المتحدة" الذي شارك فيه؟ والأهم، ما هي القرارات الصعبة التي يقصدها الوزير حاصباني؟ وما هي الملفات السياسية والإقتصادية التي تتطلّب تحركاً حكومياً سريعاً؟ 
 
إستهل حاصباني اللقاء بالتحدث عن مشاركة لبنان في اجتماعات الأمم المتحدة، فقال إن التقرير الذي تم تقديمه هناك شاركت في إعداده كافة الوزارات المعنية على أعلى المستويات، كما شارك في تحضير أجزاء رئيسية منه ممثلون عن المجتمع المدني، ما شكل ظاهرة فريدة من نوعها ميّزت تقرير لبنان بين تقارير الدول المشاركة.
 
القرارات الصعبة

يقول حاصباني إنه إذا أخذنا في الاعتبار عوامل الاستدامة وشروطها، نجد أنه لا مفرّ من تنفيذ خطط إصلاحية حقيقية في لبنان، وإن الإصلاح يجب أن يكون عنوان المرحلة الحالية. ويضيف: "عندما نقول إصلاحاً فذلك لا يعني عمليات "تجميلية" بل إصلاحاً هيكلياً وبنيوياً يشمل طريقة تعاطي الحكومة مع رسم السياسات العامة للقطاعات. على سبيل المثال، لدينا قانون للشراكة مع القطاع الخاص بالتوازي مع قوانين الخصخصة سواء في مجالي الكهرباء أو الاتصالات، المطلوب إجراء تعديلات قوانين في المجلس النيابي بأسرع وقت ممكن، أو المبادرة إلى تطبيق القوانين الموجودة وتعديلها حسب الحاجة، وبما أن هناك حالياً اهتماماً دولياً بالاستثمار في لبنان يمكننا الاستفادة من هذا الاقبال".

ويقول: "ليس خافياً على أحد أننا إذا لم ننتبه إلى شروط تحقيق الاستدامة من منظور الأمم المتحدة للتعامل مع الاستثمارات التي تأتي إلى لبنان سواء عبر مؤتمر "سيدر" أو غيره، فإننا سنضطر للجوء إلى المجتمع الدولي مرة أخرى طلباً للمساعدة بعد 10 سنوات وسنزيد الديون الدولية على لبنان. أما إذا استخدم لبنان الديون وفق خطة استثمارية وحقق فيها عناصر الاستدامة فإنها ستحقق مردوداً، وأقصد بذلك البنى التحتية والمنشآت والمؤسسات الجديدة التي تحقق إنتاجية للإقتصاد الوطني، وهذا ما لا نقوم به حالياً، إذ نقوم بوضع خطة استثمارية واسعة تتضمن مشاريع يتم تنفيذها للمرة الثانية، لأننا لم نقم بتنفيذها سابقاً بشكل يراعي عامل الاستدامة".
 
الاستدامة وإدارة الدولة

وحول التحديات الاقتصادية وسُبل التعاطي معها من منظور التنمية المستدامة، يشرح قائلاً: "محركات النمو الاقتصادية واقعة تحت ضغط كبير جداً، ونحن نسمع كلاماً عن خطط واستراتيجيات بعيدة المدى، لكننا يجب أن ننظر في توفير حلول آنية، قبل التأمّل بمستقبل قطاع النفط أو في دور لبنان في إعادة إعمار سورية حيث قد لا يكون هناك دور كبير للبنان، وبحسب ما سمعنا تتضمّن خطة "ماكنزي" الاقتصادية إقتراحات جيدة لكنها للمدى البعيد، أما نحن فنحتاج إلى ورشة عمل فورية تتعلق بما يجب فعله الأسبوع المقبل، لا بما يجب فعله في العام المقبل. المهم أن نشغّل محركاتنا الاقتصادية بسرعة، ويجب ألا يتوقع أحد من مصرف لبنان أن يلعب دور مؤسسات الدولة، أو أن يكون المسؤول الوحيد عن كل الاقتصاد. مسؤولية مصرف لبنان نقدية وليست مالية أو اقتصادية، صحيح أن مصرف لبنان لعب أدواراً اقتصادية في بعض المراحل، لكن هذا حصل بسبب عدم وجود وضوح في الرؤية الاقتصادية على مستوى مجلس الوزراء، وهو ما لم يتوفر في الحكومة الحالية للأسف. ما يجب فعله اليوم، هو النظر إلى الأولويات وتحديدها ووضع خريطة طريق للخطوات المطلوب تنفيذها كي نتمكن من تحريك العجلة الاقتصادية في ظل الأزمات التي تحاصرنا".

وحول تحقيق عناصر الاستدامة الاقتصادية، يقول: "«هل مشكلتنا محصورة فقط في التصدير والاستيراد أي في الميزان التجاري؟ ثانياً، ثمة جزء من اقتصادنا متعلّق بالعقارات والتطوير العقاري، ولا يمكن أن ندعم هذا القطاع بتحريك ملف الإسكان فحسب، إذ يحتاج إلى دعم من خلال تنشيط السياحة وجذب المغتربين اللبنانيين والأجانب الساعين إلى امتلاك منزل، مع العلم أن البعض يتوجه إلى قبرص لشراء عقار نظراً الى توفّر الحوافز مثل الاقامات، وهو ما يلعب دوراً سلبياً تجاه القطاع المحلّي، ولا ننسى أن اللبنانيين المغتربين حذرون إزاء الاستثمار العقاري نظراً إلى غياب الاستقرار السياسي، كما إن عدد السياح انخفض خلال السنوات الماضية بشكل كبير. لهذا نقول، إذ كنا نريد تحريك العجلة الاقتصادية، يجب الالتفات إلى قطاعات كالقطاع العقاري للتشجيع على ضخ استثمارات سياحية وعقارية، ونعتقد أنه على الحكومة اتخاذ خطوات سريعة في هذا المجال، وتوفير حوافز. أما القروض الخاصة بالشركات فيمكن أن تخضع شروطها لتحسينات، فيما يتم تأمين دعم لها وهذا لا يشمل دعم الاستثمار العقاري بل أيضاً دعم الاستثمار التجاري، لأن هذه الشركات ببساطة تشكل العمود الفقري للاقتصاد اللبناني، وتوظف العدد الأكبر من المواطنين، ويجب أن ننتبه إلى أن السياسات الاقتصادية لا يمكن أن تنجح إذا كانت شعبوية".
 
ثالوث الاستقرار الاقتصادي

ويضيف: "الوضع بحاجة لمقاربة سليمة للنمو المستقر والمستدام، يجب التمييز بين ثلاثة محاور عندما نتحدث عن الاقتصاد وهي: الوضع النقدي والوضع الاقتصادي والوضع المالي. في الشق الأول يقوم مصرف لبنان بجهد جبار للمحافظة على استقرار الوضع النقدي خاصة في ما يتعلق بسعر صرف الليرة والموجودات بالعملات الأجنبية، لكن لا يستطيع مصرف لبنان أن يبقى دائماً اللاعب الوحيد، وهو بحاجة إلى وضع اقتصادي داعم وميزان تجاري متوازن. أما مالية الدولة، فتتطلّب أولاً: تحصيل جيد للضرائب المُقرّة قبل وضع ضرائب جديدة، وضبط الجمارك والحدود وهذه الخطوات توفّر مداخيل مالية كبيرة إذ تم تنفيذها بالشكل الأمثل، أما استبدال الديون SWAP الذي جرى هذه السنة بين وزارة المالية ومصرف لبنان فقد ساهم في تخفيف الأع