مواقع ذات صلة
هل أنت مستخدم جديد؟ قم بالتسجيل الآن
 
دعنا نساعدك
للوصول إلى هدفك.
التاريخ: 31/05/2019
المؤلف: مكتب معالي الوزير
المصدر: وزارة الصحة العامة
جبق أطلق حملة الإقلاع عن التدخين في مستشفى أوتيل ديو

وكشف أن لبنان في المراتب الأولية عالميًا من حيث الإصابة بسرطاني المثانة والرئة
وزير الصحة العامة أكد أنه سينفذ وعده بتطبيق قانون منع التدخين
" لن نتردد في إقفال المطاعم والمؤسسات المخالفة"


 
لمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين، قام وزير الصحة العامة د. جميل جبق برعاية الحملة التوعوية السنوية حول الآثار الضارة للتدخين التي نظمها مركز الإقلاع عن التدخين في مستشفى أوتيل ديو دو فرانس، بمشاركة منظمة الصحة العالمية وبالتعاون مع قسم الأمراض الرئوية والإنعاش الطبي في المستشفى ومركز ليتيسيا حاتم لإعادة التأهيل ومركز التغذية، وذلك في الباحة الخارجية للمستشفى تحت عنوان: "أضرار التبغ على الرئتين والتنفس" تأكيدًا للرسالة الرئيسية التالية: "الرئتان: الآلة التي تؤلف موسيقى أعضائنا!"

وقد كان في استقبال الوزير جبق رئيس جامعة القديس يوسف الأب اليسوعي سليم دكاش، رئيس مستشفى أوتيل ديو الأب اليسوعي جوزف نصار، رئيس قسم الأمراض الرئوية في المستشفى البروفسور موسى رياشي ورئيسة مركز الإقلاع عن التدخين في المستشفى البروفسورة زينة عون، كما حضرت ممثلة منظمة الصحة العالمية في لبنان د. إيمان الشنقيطي والنائب السابق د. عاطف مجدلاني والسيد مسعود الأشقر. ورافق وزير الصحة العامة رئيس مصلحة الديوان في وزارة الصحة العامة فادي سنان ومدير دائرة العناية الطبية جوزف حلو ومستشاره الإعلامي محمد عياد.

الحملة

اشتملت الحملة على تقديم أطباء ومقيمين طبيين وممرضات نصائح وشروحات طبية وعلمية لمخاطر التدخين وتأثيره الصحي البالغ الخطر على المدخنين المباشرين وغير المباشرين، خصوصًا أن لبنان بات من أكثر الدول المصاب أفرادها بالسرطان. كما قدمت الجمعية البيئية Club des Sciences بحضورمؤسسها أنطوان تيّان إختبارات علمية على دخان التبغ تظهر المواد السامة الموجودة في هذا الدخان وتأثيرها البالغ الضرر على صحة الإنسان والبيئة في الوقت نفسه.

وتم إعداد نشاطات تفاعلية وتثقيفية لكافة المشاركين عن الأمراض الرئوية والعلاج التنفسي والعلاج الفيزيائي والعلاج الطبيعي للجهاز التنفسي.

كما تضمنت الحملة إجراء فحوصات تخطيط وقياس تنفس مجانية، من الواجب على المدخّن الذي يعاني من عوارض السعال وضيق النفس إجراؤها، بهدف التشخيص المبكر لإمكان الإصابة بمرض الإنسداد الرئوي المزمن والمتفاقم. وقد بات هذا المرض في الموقع ثالث عالميًا بعد مشاكل الشرايين والسرطان، وهو يؤدي إلى تعقيدات مزمنة وإعاقات. وخضع الوزير جبق لفحص تخطيط التنفس وأتت النتيجة طبيعية لكونه من غير المدخنين.

جبق

وقد أعلن الوزير جبق أنه شارك قبل أسبوع في مدينة ليون الفرنسية في الاجتماع الذي نظمته الوكالة الدولية لبحوث السرطان IARC التابعة لمنظمة الصحة العالمية، حيث تم إطلاعه على إحصائيات تظهر أن لبنان من بين أوائل الدول في العالم من حيث الإصابة بسرطان المثانة وسرطان الرئة، وقد تضاعفت نسب الإصابات ثلاث مرات عن السنوات السابقة.

ورأى الوزير جبق أن هذا الواقع يعود إلى ارتفاع نسبة التلوث في لبنان. وقال: "نحن نعتبر أنفسنا حضاريين في وقت لا يبدو أننا نعرف عن الحضارة شيئًا. والدليل أننا نسنّ القوانين من دون تطبيقها!"

وقال إن التدخين مستمر على قدم وساق في كل مكان، سواء في داخل المنازل أم في الأماكن العامة، ولا يتردد من يريد أن يشعل سيكارة أو تدخين نارجيلة من أن يبث ما ينتجه ذلك من سموم في حضور أطفال صغار أو كبار في السن. فهل يجوز التخلّف في الوعي إلى هذه الدرجة؟؟ إن هذه المشكلة لا يدفع ثمنها المدخّن وحده، بل يضاف إليه العديد من غير المدخنين وذلك نتيجة الإهمال وعدم تطبيق القوانين.

واستغرب كيف أن المدخنين غير قادرين على التوقف ساعتين عن التدخين عندما يكونون موجودين في مطاعم أو في أمكنة عامة! أضاف: ثمة من يقول إن تطبيق قانون منع التدخين في المطاعم أدى إلى تراجع العمل فيها. فليتراجع العمل لأن تكلفة هذا التراجع لا تقارن في أي شكل على الإطلاق بالمبالغ الباهظة التي تدفعها وزارة الصحة في لبنان نتيجة الأمراض السرطانية المتأتية عن التأثيرات المباشرة وغير المباشرة للدخان ما يشكل عبءًا كبيرًا على ميزانية الدولة اللبنانية، إذ يبلغ ما يتم دفعه سنويًا لأدوية الأمراض المسستعصية حوالى مئتي مليون دولار سنويًا علمًا أن التدخين يشكل عاملا أساسيًا في تزايد هذه الأمراض في حياتنا.

وختم الوزير جبق مجددًا التأكيد أنه سينفذ ما وعد به حيال تطبيق القانون 174 لأن القانون وضع كي يُطبق وسيتم ذلك بالاتفاق مع وزارات الداخلية والاقتصاد والسياحة. وقال: لن نتردد في إقفال المؤسسات المخالفة والمطاعم إذا اضطررنا لذلك بهدف المحافظة على صحة الناس والمنطق المؤسساتي في بلدنا.

عون

وكان الحفل الخطابي قد استهل بكلمة للبروفسورة عون التي أعلنت أن الهدف من الحملة توعية المواطنين على مضار التدخين على الجهاز التنفسي.

مجدلاني

ثم قدم مجدلاني لمحة تاريخية عن القانون 174 مشيرًا إلى أنه أتى بناء على اقتراح تقدم به عام 2004 بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية بعدما أبرمت الحكومة والمجلس النيابي اتفاق إطار مع المنظمة للحد من التدخين. وقد أقر القانون في العام 2012 وبدأ تطبيقه بحدود 85 في المئة في الأشهر الأربعة الأولى إلا أن السلطة التنفيذية المولجة تطبيق القوانين تساهلت في تطبيق هذا القانون وحلّ التراجع الذي نشهده اليوم. ونوّه بسعي الوزير جبق لإعادة تفعيل تطبيق القانون متمنيًا أن يؤثر إيجابًا على الوزراء المعنيين ليحصل تعاضد في التنفيذ. وأكد معارضته التامة لإدخال التعديلات الجاري الحديث عنها على القانون.

الشنقيطي

بدورها لفتت الشنقيطي إلى أن تعاطي التبغ يودي في كل عام بحياة ستة ملايين نسمة تقريبا منهم أكثر من خمسة ملايين ممن يتعاطونه أو سبق لهم تعاطيه وأكثر من 600000 من غير المدخنين المعرّضين لدخانه غير المباشر. وقالت إن التبغ يتسبّب في مقتل شخص واحد كل أربع ثوان، ونحو نصف من يتعاطون التبغ حاليًا سيهلكون في آخر المطاف بسبب مرض له علاقة بالتبغ.

ونوهت الشنقيطي بجهود جامعة القديس يوسف في مكافحة التدخين مشيرة إلى أن الجامعة حصدت هذه السنة جائزة منظمة الصحة العالمية لليوم العالمي للإمتناع عن تعاطي التبغ. وأكدت أن المنظمة ستواصل دعمها وزارة الصحة العامة والجامعة اليسوعية ومستشفى أوتيل ديو والمؤسسات وكافة الشركاء لتوسيع نطاق تنفيذ كافة أحكام اتفاقية منظمة الصحة العالمية في لبنان إن في مجال رصد تعاطي التبغ وسياسات الوقاية والتوعية، أو كيفية تقديم المساعدة للراغبين في الإقلاع عن التدخين إلى إنفاذ الحظر على الإعلان عن التبغ وزيادة الضرائب على التبغ.

دكاش

وقال البروفسور دكاش في كلمته: "بالأمس مات أخي في الرهبنة وهو ما يزال في صحة قوية بسبب التدخين، وقبله توفي أبي للسبب عينه. ومنذ فترة توفيت إحدى العاملات في الجامعة لأنها وجدت نفسها لمدة أربعين سنة في جو ملوّث بالتدخين فتوقفت رئتاها عن التنفس. واللائحة تطول وتطول، فلا بد أن نعي المخاطر والآثار السيئة والآفات والخسائر الجمة التي يتعرض لها الإقتصاد الوطني وقطاع الصحة.

وأكد أن الوعد قد تحقق أخيرًا بأن تصبح مستشفى أوتيل ديو والجامعة اليسوعية مكانًا من دون تدخين، وذلك بالرغم من أنه لا بد من متابعة القرار لتأكيده وتحصينه. فلقد دخل القرار حيز التنفيذ منذ بداية هذه السنة 2019 بحيث إن منظمة الصحة العالمية قررت في 22 أيار الفائت أن تمنح جائزة اليوم العالمي من دون تدخين لسنة 2019 للجامعة اليسوعية ومستشفاها الجامعي للدور الذي تقوم به لمحاربة هذه الآفة وملحقاتها.

ختامًا كرّم الأب نصار تلامذة في الصفوف الثانوية قاموا بنشاطات إجتماعية جمعوا من خلالها أموالا لتأمين مساعدة أشخاص للإقلاع عن التدخين.
Sitemap
حقوق الطبع والنشر محفوظة ل وزارة الصحة العامة ©2019