مواقع ذات صلة
هل أنت مستخدم جديد؟ قم بالتسجيل الآن
 
دعنا نساعدك
للوصول إلى هدفك.
التاريخ: 28/09/2019
المؤلف: مكتب معالي الوزير
المصدر: وزارة الصحة العامة
وزير الصحة مثل رئيس الجمهورية في التوعية عن التعامل مع توقف القلب المفاجئ
 
أكد سابقة الإلتزام بالمبلغ المرصود في بند الدواء وتوقع سد الحاجات العام المقبل
وزير الصحة مثل رئيس الجمهورية في إطلاق الحملة الوطنية للتوعية
عن كيفية التعامل مع توقف القلب المفاجئ خارج المستشفى
د. جبق شدد على إلزامية وجود آلة مزيل الرجفان القلبي في المدارس والأماكن العامة


 
برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلا بوزير الصحة العامة د. جميل جبق، تم إطلاق الحملة الوطنية للتوعية عن كيفية التعامل مع توقف القلب المفاجئ خارج المستشفى، بدعوة من شركاء سلسلة النجاة في نقابة أطباء لبنان في بيروت بإدارة مدير برنامج طب القلب في الجامعة الأميركية في بيروت د. حسين اسماعيل، وذلك بحضور رئيس لجنة الصحة النيابية د. عاصم عراجي والنائبين عناية عز الدين وديما جمالي ونقيب أطباء بيروت د. شرف أبو شرف، ورئيس جمعية أطباء القلب في لبنان د. مالك محمد ورئيس جمعية أطباء الطوارئ في لبنان د. مازن السيد وممثلين عن جمعيات يوهان وقلب ريمي ربيز وChamps Fund وفنانين وإعلاميين شاركوا في تسجيل فيديوهات التوعية لهذه الحملة.  

وقد استهل الوزير جبق كلمته بنقل تحيات رئيس الجمهورية وتمنياته للمؤتمرين بالتوفيق في جهودهم لتأمين وسائل الوقاية للمواطن ووسائل العناية والتدخل السريع لإنقاذه وهو خارج المستشفى. وقال إن رعاية رئيس الجمهورية لهذا اللقاء يحمل الإهتمام الذي يوليه فخامته لتأمين حق المواطن بالصحة الجيدة والنوعية والفعالة خصوصًا في حالات توقف القلب المفاجئ التي يمكن أن تصيب كل إنسان في مختلف الأعمار والشباب منهم بنوع خاص.

وأكد وزير الصحة العامة أن الوزارة لا توفر أي تعاون مع كل جمعية أو مؤسسة تهتم بصحة الإنسان، وقد تمثلت المبادرة الأخيرة التي قمنا بها في إصدار قرار ينص على إلزامية توفر آلة مزيل الرجفان القلبي AED أو جهاز صدمات القلب الكهربائية الخارجي في الأماكن والمرافق العامة المزدحمة والتي ترتفع فيها نسبة حصول توقف القلب المفاجئ وهي تشمل على سبيل المثال لا الحصر مراكز التسوق الكبرى والمطار والمرافئ والمنتجعات السياحية والمصارف والمدارس والجامعات والأندية والملاعب الرياضية حيث يتعرض الشبان ولا سيما الرياضيون منهم لخطر توقف القلب المفاجئ. وأكد الوزير جبق أنه سيكون هناك مفتشون ومراقبون من قبل وزارة الصحة للكشف على وجود هذه الآلات والأجهزة والتأكد من فعاليتها.  

وأعلن الوزير جبق أنه بالتعاون مع وزارة التربية، تم الاتفاق على إلزام كل المدارس في لبنان بتأمين آلة مزيل الرجفان القلبي فيها، على أن يكون في خلال دوام المدرسة، فريق من المتخصصين ليؤمنوا الإسعافات الأولية.

وقال وزير الصحة العامة إن هذا الأمر يبقى غير كاف، لأن استخدام آلة مزيل الرجفان القلبي قد يكون محصورًا بعدد معين من الأشخاص، لذا يرتدي تدريب فريق من الموظفين على استخدام هذه الآلة أهمية خاصة، خصوصًا أن الانتقال من مكان إلى آخر في لبنان يستغرق الكثير من الوقت ما يهدد إمكانية إسعاف الذي يتعرض لوقف القلب المفاجئ. ففي حال نجا المريض من الموت المحتم، يعيش نتيجة ذلك مع إعاقات كبيرة.

موازنة وزارة الصحة

وتناول الوزير جبق موازنة وزارة الصحة فقال إنها لا تتجاوز 2 أو 2.5 في المئة من الموازنة العامة، في حين أنها تشكل في العالم نسبة 7 إلى 10 في المئة من الموازنة العامة للدولة. وقال إن هذا الواقع يؤدي إلى الكثير من الضغوط لتغطية الخدمات الصحية التي يحتاج إليها حوالى مليون وثمانمئة ألف شخص (1800000) يلجؤون إلى وزارة الصحة، علمًا أن جهات ضامنة أخرى مثل مؤسسة الضمان لا تغطي حالات صحية كثيرة. فالضمان مثلا يبدو كمن لديه مؤسسة خاصة به، ولا يعترف في الكثير من الأمور الباهظة الثمن والتي تثقل على موازنة وزارة الصحة.

وتابع وزير الصحة العامة أنه في سابقة في وزارة الصحة، تمكنت الوزارة هذه السنة من الإكتفاء بالمبلغ الذي كان مرصودًا في بند الدواء. وتوقع الوزير جبق أن تتمكن الوزارة من تغطية حاجات الشعب اللبناني في هذا المجال.

أما في بند الإستشفاء، فقد لفت الوزير جبق إلى أن تطورًا علميًا حصل في العالم في هذا المجال ولكن الإجراءات المتأتية عن هذا التطور باهظة الثمن. وهناك الكثير من الإجراءات الطبية التي لا تعترف فيها الدولة اللبنانية. وقال إن هذا دافعًا أساسيًا لتضافر الجهود بين مختلف مكونات المجتمع كي يتمكن لبنان من اللحاق بالتطور العالمي في هذا المجال.

وقائع إطلاق الحملة

وكان إطلاق الحملة قد تخلله فيديوهات سيتم التداول بها عبر وسائل التواصل الإجتماعي ويتحدث فيها أهالي الشبان ريمي ويوهان وهشام الذين توفوا في خلال تعرضهم لتوقف القلب المفاجئ، وذلك بهدف التوعية على القيام بالفحوص الإستباقية اللازمة وتأمين الإسعافات السريعة لدى الإصابة بهذا الحادث.

د. اسماعيل

وقد أوضح مدير برنامج طب القلب في الجامعة الأميركية في بيروت د. حسين اسماعيل ماهية سلسلة النجاة التي تتألف من خمس حلقات، وهي تبدأ بالتعرف السريع على توقف القلب والاتصال بالإسعاف، ثم البدء بالإنعاش القلبي الرئوي واستخدام آلة مزيل الرجفان القلبي، فوصول الإسعاف في وقت مقبول نسبيًا، إلى العمل المطلوب في داخل الطوارئ والمستشفى. وشدد د. اسماعيل على أهمية السرعة الفائقة في تقديم الإسعافات، لأن التلف الدماغي يبدأ بالحصول بعد عشر دقائق من توقف القلب. وقال إن الأبحاث التي تم إجراؤها في لبنان تظهر أن خمسة في المئة من الذين يصابون بتوقف القلب المفاجئ ينجون ولكن نصف الناجين يعانون من التلف الدماغي، في حين أن نسبة النجاة في أوروبا الجنوبية تبلغ 35 في المئة.

وأوضح أن هذه الحملة تشمل توزيع آلات الصدم الكهربائي والتدريب عليها بالتعاون مع البلديات، إنشاء مراكز تدريب على الإنعاش القلبي الرئوي في المحافظات، إنجاز المادة التدريبية على الإنعاش القلبي الرئوي عبر النت، وإنجاز التطبيق الهاتفي للتدريب على الإنعاش القلبي الرئوي.

د. عراجي

أما رئيس لجنة الصحة النيابية د. عاصم عراجي فلفت إلى السعي لإقرار تعديل المادة 567 من قانون العقوبات بهدف تشجيع الناس على مساعدة المرضى الذين يصابون بتوقف القلب المفاجئ على الطرقات وفي الأماكن العامة. وقال إن توافقًا حصل مع لجنة الإدارة والعدل لإقرار المشروع وإحالته في أسرع وقت إلى الهيئة العامة لمجلس النواب. وقال إن صدور القانون سيكون أمرًا جيدا، على أن يتم التنسيق مع وزارة التربية لتعليم الإسعافات الأولية المتعلقة بالإنعاش القلبي الرئوي ونشرها في المدارس.

د. عز الدين

بدورها، اعتبرت  رئيسة لجنة المرأة والطفل النيابية النائب الدكتورة عناية عز الدين ان لبنان يقف على عتبة مفصلية سياسيا واقتصاديا تتطلب اقصى درجات التعاون والتنسيق للحد من الاثار السلبية للازمة الاقتصادية والمالية والنقدية التي نمر بها. ودعت المسؤولين للتعاطي بجدية عالية وباحساس بالمسؤولية  وباعتماد الحسم لوضع حد للمتلاعبين بالاوضاع. واكدت عز الدين ان الاهتمام بالقطاع الصحي ووضعه ضمن اولويات الحكومة والعمل الجاد من اجل تغطية صحية شاملة سيساهم حتما بوطن اكثر صحة وامانا وانصافا للجميع .وشبهت عز الدين القطاع الصحي بالبنيان المتنامي والمتشعب حيث تتفاعل فيه مؤسسات متنوعة ومختلفة ولا يجدي العمل فيه الا بشفافية عالية ودعت  ل"حوكمة الصحة" في لبنان حيث تؤدي الشراكة في اتخاذ القرار كما في التنفيذ بين مختلف المعنيين الى وضع المعايير والاطر التنظيمية وحشد الموارد وتنسيقها حتى بين اطراف قد تتناقض مصالحها بالمعنى الضيق ولكنها ستستفيد تلقائيا من الحوكمة الرشيدة ومن التشريعات المنصفة والمعتدلة والمتوازنة والمتزنة .وحثت عز الدين على العمل من اجل تحقيق هدف "الصحة للجميع في لبنان" ، معتبرة ان الصحة هي "اولى الثروات" ولافتة الى ان الادبيات الاقتصادية باتت تعتبر ان  الصحة أحـد أشـكال رأس المـال البشـري، كما ان الانفاق على الصحة لا يفترض النظر اليه على انه مجرد نفقات استهلاكية تشكل عبئا على الموازنة انما هو استثمار في الانتاجية ونمو الدخل والحد من الفقر. وقد شددت عز الدين على ان الصحـة العامـة تساهم في بنـاء المجتمعـات المتماسـكة اجتماعيـا والمسـتقرة سياسـيا وان عدم تلبية الحكومات لاحتياجات شعوبها الصحية من اهم اسباب اضعاف الثقة بين الطرفين ، وقد يؤدي الخلل الصحي الى لا استقرار اجتماعي وامني واقتصادي . اما حول التشريع للصحة فقد اشارت عز الدين الى ضرورة ان تأخذ العملية التشريعية بعين الاعتبار العمل على الوقاية ووضع نظم قادرة على الرقابة وتقصي الاخطار الفعلية والمحتملة على الصحة العامة والتربية على السلوكيات الصحية والحفاظ على العاملين في مجال الصحة .واكدت ان العمل في هذا المسار بدأ في التشريعات الصحية التي يتم اعدادها في البرلمان اللبناني ونوهت بان دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ  نبيه بري مصر على هذه المنهجية .كما اعلنت النائب عز الدين عن انها قدمت ثلاث مشاريع قوانين متعلقة بالصحة النفسية والجسدية للقاصرين وان الرئيس بري احالها الى لجنة الصحة النيابية .

نقيب الأطباء

ثم لفت نقيب الأطباء البروفسور شرف أبو شرف إلى أن الحملة الوطنية للتوعية عن كيفية التعامل مع توقف القلب المفاجئ خارج المستشفى تهدف إلى تثقيف وتوعية المجتمع عبر الجمعيات المختصة والمؤسسات الحكومية والخاصة ووسائل الإعلام والفنانين للحصول على أفضل النتائج بواسطة العلاج والوقاية، وعبر التعاون والتواصل بين جميع الأطباء بدءًا بمراحل الإكتشاف والمراقبة وصولا إلى تحسين نوعية الخدمة وتطوير جودة الأداء. وقال إن نقابة الأطباء تعمل من أجل تطوير نظام التثقيف الطبي المستمر من خلال برنامج متكامل له، بالتوافق مع الجهات الرسمية والعلمية والنقابية والجمعيات العلمية. ورأى البروفسور أبو شرف أن لا مستقبل نتطلّع إليه ولا نهضة علمية أو نقابية أو اجتماعية سياسية إن لم تتضافر الجهود لتحقيق الهدف المنشود، وما عدا ذلك سراب بسراب. وتوجه أبو شرف بالشكر لوزير الصحة العامة الذي لا يعرف التعب ولا تثنيه صعوبة عن المساهمة الجادة للنهوض بالحمل الصحي الثقيل الملقى على عاتقه.

د. محمد

ثم قدم ورئيس جمعية أطباء القلب في لبنان دكتور مالك محمد عرضًا حول ما تنوي جمعية أطباء القلب تحقيقه في المرحلة المقبلة على صعيد مواجهة حوادث توقف القلب المفاجئ، معلنًا عن التنسيق مع اتحادي كرة القدم وكرة السلة لوضع آلات مزيل رجفان القلب في أماكن التمارين وأكد ضرورة تعميم التدريب لنشر ثقافة استخدام هذه الآلة.

د. السيد

أما رئيس جمعية أطباء الطوارئ في لبنان د. مازن السيد فلفت إلى أن الحملة الوطنية للتوعية عن كيفية التعامل مع توقف القلب المفاجئ خارج المستشفى قد بدأت بتأمين الإطار القانوني لدور المجتمع عبر السعي إلى تعديل القانون من خلال حماية من يقوم بإسعاف مريض توقف قلبه أو أي مريض بحاجة للمساعدة الطبية. أضاف أنه تم كذلك البدء بوضع برامج تطبيقية لآلات مزيل الرجفان القلبي (AED) في الأماكن العامة من بلديات ومدارس وأندية رياضية بالتعاون مع الجمعيات ومع مؤسسات عامة وخاصة. وستكون هذه البرامج تحت إطار تنظيمي وإشراف طبي بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة ومرتبطة مستقبلا بنظام الإسعاف على أن تكون الآلات جزءًا من شبكة اتصال تحت إشراف طبي في مركز موحد.أضاف الدكتور مازن السيد أن هذه الحملة هي عبارة عن المرحلة الأولى والتي تجسد دور المجتمع ولكنها يجب أن تكون ضمن نظام متكامل للطوارئ والإسعاف على أن يكون الدور الأساسي فيه لوزارة الصحة العامة من خلال الإشراف ووضع المعايير لعمل منظمات الإسعاف، إضافة إلى دور آخر لمنظمات الإسعاف لتأمين الإستجابة السريعة للحالات الطبية الطارئة وإعطاء الإرشادات للمتصل وتقديم العلاج الطبي خلال نقل المريض إلى المستشفى المناسب.
Sitemap
حقوق الطبع والنشر محفوظة ل وزارة الصحة العامة ©2019