مواقع ذات صلة
هل أنت مستخدم جديد؟ قم بالتسجيل الآن
 
دعنا نساعدك
للوصول إلى هدفك.

روايات من الميدان

 
رواية من الميدان - مركز كفركلا للرعاية الصحية الأولية: ألف قصة وقصة... (TUESDAY, MAY 28, 2019)
مركز كفركلا للرعاية الصحية الأولية: ألف قصة وقصة...

ما هي الا بضعة خطوات من ساحة الضيعة حتى تصل الى مركز كفركلا للرعاية الصحية الأولية. وجوه ضحوكة تستقبلك في غرفة الانتظار، لعل أبرزها العم أبو عدنان الذي مازال رغم تقدمه في السن يستقبل الزوار بكل طيبة خاطر.

انطلق العمل في المركز، الذي عرف سابقا بمستوصف الزهراء، عام 1985 من قبل بعض أطباء المنطقة ليوم أو يومين في الأسبوع وسار العمل على هذا النحو حتى سنة 1996 حيث تطور العمل ليشمل الاحتياجات الصحية الأساسية لأهالي هذه الضيعة الحدودية التي عانت الكثير.

عملت الإدارة الحالية على تحويل المستوصف الى مركز رعاية صحية أولية من خلال التعاقد مع وزارة الصحة العامة بعد أن استوفت كامل شروط الرعاية الصحية الأولية والمشاركة في التدريبات الخاصة بنظام الاعتماد كما عمدت الى تطبيق أحدث البروتوكولات العالمية في مجال الأمراض المزمنة.

لا يقتصر دور هذا المركز الصحي اليوم على تقديم الخدمات الصحية فحسب بل انه أصبح جزء لا يتجزأ من يوميات المواطنين في نطاقه الجغرافي وشريكهم في حماية أطفالهم وعائلتهم ومجتمعه بشكل عام. فهو مصدر ثقة وسند كبير للمواطنين الذين يعولون عليه للاستشارات الطبية والخدمات الوقائية الأساسية شبه المجانية.

يعتبر مركز كفركلا من أقدم المراكز التابعة للشبكة الوطنية للرعاية الصحية الأولية التي تضم 230 مركزاً حالياً والمنتشرة على كافة الأراضي اللبنانية لتخدم مجتمعاتها بأفضل شكل ممكن وتكون بذلك صلة الوصل الأولى بين المواطن والنظام الصحي.
 
رواية من الميدان - الست غيثاء: الرضاعة الطبيعية أولاً (MONDAY, APRIL 1, 2019)
الست غيثاء: الرضاعة الطبيعية أولاً 

خلال زيارتنا هذا الأسبوع الى أحد مراكز الرعاية الصحية الأولية، التقينا الست غيثاء حيث كانت تشارك في نشاط توعوي حول أهمية الرضاعة الطبيعية. بدت متحمسة للموضوع، تشجع الأمهات المشاركات على الرضاعة الطبيعية الحصرية، تؤكد على فوائدها التي اختبرتها شخصياً وتشارك قصتها مع كافة السيدات لتحفيزهن على ذلك. 

"أنا ربيت بناتي عهالموضوع"، عبارة ترددها الست غيثاء متحدثة عن الرضاعة الطبيعية وتروي قصتها التي تلهم الكثيرات؛ بعد أن وضعت ابنتها آيا مولودها الأول وبدأت بالرضاعة الطبيعية، اضطرت الى التوقف لمدة ثلاثة أيام بسبب عارض صحي. لم تتراجع الست غيثاء عن اصرارها وقررت أخذ تغذية حفيدها على عاتقها.

فرفضت إطعامه الحليب المركب وبدلاً عن ذلك أخذت مكان الوالدة لثلاثة أيام وقامت هي بإرضاع حفيدها. 

لم تكن هذه قصة النجاح الوحيدة لدى الست غيثاء، فهي شجعت كل بناتها على الرضاعة الطبيعية ورافقتهن بخبرتها والمعنويات حتى أتممن العام أو العامين على الرضاعة الطبيعية وسط كل المعتقدات الخاطئة من المشفى وصولاً الى البيت التي كادت تحبط الأم وتقلل من عزيمتها. 

الست غيثاء اليوم فخورة جداً بما قامت به. تحمل صورة حفيدها على الهاتف وتتباهى بصحته الممتازة وهي ممتنة لكونها جزء أساسي في ذلك. أما آيا ابنتها فتضيف الى كلام والدتها قائلة: "ايه أكيد من وين بتجي الحنية لكن؟"، متحدثة عن أهمية الرابط التي تخلقه الرضاعة الطبيعية بين الأم وطفلها. 
 
رواية من الميدان - فريق الرعاية الصحية يحمي خالد وعائلته باللقاح (MONDAY, MARCH 25, 2019)

"الرعاية الصحية الأولية حق للجميع"، رسالة ترافقنا على مر السنين ونحرص على صونها وتطبيقها يوميا على امتداد الأراضي اللبنانية. من خلال مراكز الشبكة الوطنية للرعاية الصحية الاولية والزيارات الميدانية التي ينفذها فريقنا الى مختلف المحافظات وصولاً الى المناطق الحدودية، نتابع يومياً هموم الناس واحتياجاتهم الصحية عن كثب ونعمل على الاستجابة لهذه الاحتياجات.

في هذه الفقرة "روايات من الميدان"، سنشارككم بعض الروايات من الميدان مع المحافظة على السرية التامة للمستفيدين واستخدام أسماء وهمية للشخصيات المذكورة.

الرواية الأولى: فريق الرعاية الصحية يحمي خالد وعائلته باللقاح

في اطار نشاطات التلقيح التي نقوم بها لحماية أطفالنا من الحصبة وغيرها من الأمراض الخطيرة، توجه فريقنا الأسبوع الماضي الى أحد المخيمات في شمال لبنان للتأكد من بطاقات تلقيح الأطفال.

وسط عبارات الترحيب ونظرات ودية استقبلنا الشاويش وأرشدنا الى الخيمة التي سنمضي فيها هذا اليوم. ما ان وضعنا براد اللقاحات ووزعنا الأدوار، دخلت مجموعة من الأطفال وكان أكبرهم سناً خالد الذي يبلغ السابعة عشر من العمر وتليه سليمة (17 عاماً) التي تحمل طفلاً رضيعاً ومن ثم آيا ويسرى وسعيد وشمس الذين تتراوح أعمارهم بين السنتين والعشر سنوات.

طلبنا منهم استدعاء الأهل للحصول على بطاقات التلقيح وأخذ الموافقة لتلقيحهم واذ بخالد يجيبنا بعجب: " الأهل وأنا بهالعمر؟ هيدي زوجتي (مشيراً الى سليمة)، هيدا ابني وائل (مشيراً الى الطفل الرضيع التي تحمله سليمة) وهودي خواتي". فرُحنا نستفسر أكثر عن وضع العائلة الصحي وبطاقات التلقيح، فإتضح أن خالد وسليمة لا يملكون أي بطاقات تلقيح لهم أو لأطفالهم وهم غير مستكملين اللقاحات.

" ما اطعمنا ولا مرة لا أنا ولا زوجتي وما فكرنا نطعّم ولادنا"، أجاب خالد.

أخذنا زاوية من الخيمة وجلسنا نشرح لخالد وسليمة أهمية التلقيح لهم ولأطفالهم بما أنهم لم يتخطوا الثامنة عشر من العمر هم أيضاً. تحدثنا معهم عن الأمراض الخطيرة التي قد تصيبهم وأطفالهم ان لم يستكملوا اللقاحات من شلل الأطفال الذي قد يظهر في سن متقدمة والحصبة وغيرها. تردد خالد أولاً بالقبول الا أنه وافق في النهاية على استكمال لقاحات كل العائلة بمن فيهم هو وزوجته ليحمي أطفاله وجميع أطفال المخيم.

قام فريقنا باستكمال اللقاحات اللازمة للعائلة وتزويدهم ببطاقات تلقيح جديدة كي يتابعوا مواعيد اللقاحات القادمة حتى عمر 18 عاماً للطفلين ويستكملوا لقاحاتهم بحسب البروتوكول في أقرب مركز صحي ونحرص على متابعة الأشخاص الذين يتم تحويلهم الى المراكز لضمان حصولهم على اللقاح في الوقت المناسب.
 
Sitemap
حقوق الطبع والنشر محفوظة ل وزارة الصحة العامة ©2019